موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

طاحنة أهمها معركة سيوى التي قتل بها من العُمانيين ثلاثة آلاف، ثم شغب أهل البحرين عليه واعتصموا بآل سعود حكام نجد وأخرجوا العُمانيين منها، فواقعهم السلطان سعيد وأخيراً اتفقوا معه على أن يدفعوا له سنوياً خمسين ألف ريال فضة إتاوة. وفي زمانه استرجع الإيرانيون بلادهم من العرب وهي ميناو وبندر عباس والقسم، ثم سافر السلطان إلى زنجبار ومات في البحر قبل وصوله ودفن في زنجبار وذلك سنة 1273، وسبب موته على ما ذكره القس مؤلف رحلة السلطان إلى أوروبا، أنه لما أعلنت دولة إيران الحرب عليه بقصد استرجاع بلادها منه،

منع

هو

برغش

منعته دولة بريطانيا من إرسال جيش لأجل مساعدة الحامية هناك حتى غلب عليه الإيرانيون وقبضوا حصونهم وأسروا العرب فاشتمل على السلطان اليأس وغلب عليه الهم والحزن فسافر إلى زنجبار ومات حزيناً. وقد استخلف على مملكة زنجبار ولده السيد ماجد، وعلى مملكة عُمان وما يتبعها ولده السيد ثويني. وفي أيام ثويني آل البحرين الإتاوة التي كانوا يدفعونها لأبيه وقد اتفق مع حكوم ومة شاه إيران على استئجار بندر عباس من الشاه على أن يدفع له عوضاً مالياً، وفي أيامه جهز إلى محاربة أخيه ماجد وانتزاع زنجبار منه فاعترضته حكومة الإنكليز في رأس الحد وصدته عن مقصده، ووقع الصلح بواسطتها بينه وأخيه ماجد على أن تدفع حكومة زنجبار على رأس كلّ سنة 40 ألفاً، وهذا الدفع باق حتى يومنا هذا، أعني سنة 1343، ومات السيد ثويني قتيلاً بصحار قتله ابنه السيد سالم سنة 1282 وملك

،

بعده ولده سالم وبقي بعده سنتين ونصف وخلع، وعقدوا الإمامة بعده لابن عمه الإمام عزان رضي الله عنه بن قيس بن عزان بن قيس بن الإمام أحمد سنة سعيد بن 1285، واستولى على جميع عُمان واستشهد في مطرح سنة 1288 وملك بعده السيد تركي بن سعيد وفي أيامه استولى على ظفار وألحقها بمملكته، وفي أيامه انفصلت المكلا ثغر حضرموت عن تابعة حكومة مسقط واستولى الإيرانيون على شهبار أحد ثغور مکران ومات سنة 1935، ثم ملك من بعده ولده السيد فيصل بن تركي وفي أيامه ـ أعني في جمادى الثانية سنة -1331 - حدثت الثورة في عُمان ونصب الإمام سالم بن راشد الخروصي واستولى على غالب داخلية عُمان، ومات السلطان بعد الثورة في تلك السنة ليلة رابع ذي القعدة وملك ابنه السلطان تيمور بن فيصل، وفي أيامه قتل الإمام سالم بن راشد سنة 1338، قتله إعرابي أراد إنفاذ حكم عليه، فبايع العُمانيون محمد بن عبد الله الخليلي بعده إماماً؛ وفي أول سنة 1339 انعقد مؤتمر السيب وعقد هناك صلح بين السلطان والإمام على بنود أهمها: عدم تدخل

السلطان في داخلية بلاد الإمام، وعدم تدخل الإمام في داخلية بلاد السلطان.

٣٢٩ / ٦٬١٥٢