المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٩١من صالح بن عيسى
الوثيقة رقم (844)
بسم
الله الرحمن الرحيم
إلى حضرة محترم المقام الجليل الأخ الشيخ زايد بن سلطان آل بو فلاح
L
سلام عليك ورحمة الله وبركاته محبك بخير ولا زلت في عافية، الاعلام سكون والحمد لله وبعد، فقد وصلنا كتابك الكريم بيد أحمد بن حمود وفهمنا ما ذكرت فيه وسرنا حالك وصحتك وما أشرت إليه في كتابك من العتاب الدال على مودتك، سرنا منك جداً وشكرناك عليه، وفي صباح يوم 2/ 11 فتحنا حصن العراقي وأخرجنا منه البغاة وصفدناهم بالحديد وتمكنا من البلاد والحمد لله وبعد أخذ ورد بيننا وأهل عبري بالكلام انقادوا للإمام أعز الله به الحق وأيد به الدين وحمى به البيضة، على اختلاف قبائلهم أتوه بالعراقي فبايعوه وسمعوا له وأطاعوا فأوسعهم عفواً وفر من فر لما رأى وشاهد وأرجو أن تتيقن أيها الشيخ أن هذه الحركة لله تعالى نصرة لدينه وصدعاً بأمره وذلك لوقوع سوء التفاهم بين عامل الإمام بعبري وأهاليها والإمام مكلف بنصرة عامله على من خالف الحق وقد بايع جميع أكابر أهل الظاهرة من هم تحت طاعة الإمام، وفي يوم 2/ 12 وصلنا عبري ونحن مستقرون بها بين أمر ونهي والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وقد وجهت إليك هذا الرسول إعلاماً لك لعلمنا بك أنه يسرك ما يسرنا وبالعكس، لتعلم ذلك وإن رأيت أن نجتمع للتفاهم في شتى المواضيع فأرسل إلينا سيارتين ونقترح أن يكون فيهن بعض رجالك هذا إذا أحببت ورغبت والنظر إليك ونرجو أن تعجل هذا والسلام عليك وعلى المشايخ محمد وهزاع وأولادكم الكرام من لدنا حضرة الإمام والمشايخ طالب والأخوة وأعيان القبائل ـ ومحرره سليمان بيده وبإملائه لي. إن بلادنا ولله الحمد حرة مستقلة تشهد لها جميع الدول لا دخل فيه لأجنبي قط ونحن باذلون جهودنا بذلاً لا يقاومه معارض بإذن الله في كل ما يصلحها ويزينها وليس الأمر كما يفهم بعض الناس أو يسمعه فإننا لا نلجأ إلا إلى الله العزيز الحميد الذي له ملك السموات والأرض لتعلم ذلك.
محبك صالح بن عيسى
792
15/ 2 / 1374