المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٤٧الوثيقة رقم (870)
رسالة بخط الشيخ عبدالله بن حمد بن سليمان الحارثي وتعليق الإمام محمد بن عبدالله الخليلي عليها
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
إلى سيدي إمام المسلمين سلام عليك ورحمة الله، وبعد فقد بدا لي نظر رأيته صلاحاً فعسى أن يوافقك وذلك من باب السياسة والنظر في مصالح الراعي والرعية. فإن تهذيب الناس وتعليمهم الآداب من أعظم مصالحهم والله سبحانه وتعالى يقول إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يفقهون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيراً لهم وأرى الناس لموجودون في الحصن من ذي حاجة وغيره على غير معنى الأذا للإمام والتصديع والأحسن تهذيب الناس حتى تكون الأمور على خطة، سوي فذو الحاجة يصل إلى حاجته وينظر الإمام في أمره أرى أن تأمر بتصليح السبلة الكبيرة التي قدام الحصن وتوضع فيها البسط ويكون الناس كلهم مجتمعون بها وتخرج إليهم أول وقت الضحى قدر ما تراه من الوقت. وإذا دخلت الحصن بعد ذلك تشتغل بالأهم من أمور الإسلام عن كثرة الزحام في غير معنى وما كان من سعة وفضل توصلهم إليه خارج الحصن على قدر السعة. وفي مثل هذا الزمان ينبغي أن يكون الأمر هكذا وأنت أدرى فسامح الحقير فيما ذكره وما القصد إلا التعاون على الخير والله أسأله الإعانة والتوفيق والسلام. الجواب بعد رد السلام ينبغي التهذيب، والخطاب منك يحسن مني أن أخاطب الناس في حقي عليهم، وكثرة الاعتذار وإظهاره مخلاً، وأما هذا فحسن، وأكثر حاجة الناس السؤال، يعلمون حالهم ولا يعلمون حالة غيرهم، ورد قول معروف حسن، ولكن يكثرون المراجعة ولا تليق منا.
ومن
أمثالك، فإنه لا
???