موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٥

استقبال استفسارات بالنيابة عن السلطان، كما أن علينا أن نرفض أي رسائل أو استفسارات وألا نجيب عن أي أسئلة وعلى افتراض أن هناك اتصالاً مباشراً سيتم مع حكومة السلطان فإن سياسة السلطان ستكون بالتأكيد أما رفض الإجابة دفعة واحدة أو ألا يسمح بالدخول للسلطنة.

2. وستكون من الأشياء المغرية للتفكير بأنه إذا كانت البعثة ستتضمن أشخاصاً منطقيين غير منحازين وإذا كانوا حريصين ومهتمين بالكشف عن الحقائق، فإن قبول مثل هذه البعثة من قبل السلطان سيكون بمثابة المستنقع الذي ستسقط فيه مقولة استقلال عُمان، حيث يرجى وبعد أن تتم زيارة البعثة للسلطنة أن يكتشفوا بأن السلام الآن قد عم تحت ظل قيادة السلطان وبأنه ليست هناك رغبة أو حركة للاستقلال، وعلى الرغم من ذلك فإنني أتخيل أنه من غير الممكن ضمان أن أعضاء من البعثة لن يرضخوا للدعاية السعودية. حتى قبل أن تبدأ زيارتهم للسلطنة، أو أنهم لن يكتبوا تقريراً مغايراً لحقيقة ما وجدوه في السلطنة، وكذلك فإنه من المستحيل أن تضمن بأن واحداً أو اثنين من تلك الشخصيات التي قابلت البعثة في عُمان قد لا يذكران الحقيقة بل يذكران ما هو مخالف للواقع والحقيقة من وجهة نظر مسقط وذلك سعياً وراء كسب الدعاية أو حتى هدايا وعطايا مادية والأكثر من ذلك بحسب اعتقادي هو ما سيشعر به السلطان تجاه وجود هذه البعثة في المنطقة الداخلية مما ستسببه من آثار مدمرة وعدم استقرار، في حين أن السلطان يعتمد على فترة طويلة من الهدنة بشكل نسبي، وعدم تغير في الأوضاع ما يترتب عليه رضاء عام على حكومة مسقط وتحقيق تدابير وإجراءات للتقدم والنماء تسير مع وجود هدنة واستقرار.

3. لا بد لنا من الضغط الشديد على السلطان حتى يوافق على دخول البعثة إلى منطقته، ونظراً إلى عدم تأكدنا من نتيجة ذلك على وجه الخصوص أعتقد بأننا لن نكون منصفين إذا ما تحملنا هذه المسؤولية.

77

و

ترسل هذه الرسالة من وزارة الخارجية إلى بغداد والقاهرة وكذلك برقيتي رقم 51 ثم الحفظ في بيروت ودمشق وعُمان وطرابلس وبنغازي والخرطوم وكذلك

بالنسبة لبرقياتي رقم

24

و

17

و

على التوالي: تكرر إلى بغداد والقاهرة وبيروت

ودمشق وعُمان وطرابلس وبنغازي والخرطوم)

جاء ردّ وزارة الخارجية بتاريخ 21 نيسان/ أيريل 1956 (أوافق).

1.7