موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٦

إلى

ومساعده غير العلني محمد السالمي على تفريق رجالهم وتسريحهم ومن ثم القدوم مسقط وذلك وفق شروط معينة منها أن لا تتمركز قوات نظامية مسلحة في مناطقهم

في الشرقية وكان شقيق السلطان السيد طارق والذي تم تعيينه قائداً سياسياً على رأس القوة التي توجهت لحسم هذه المشكلة قد تحصل على إذن من السلطان بأن يقوم بإجراء محادثات ومفاوضات مع إبراهيم بخصوص بعض النقاط المعينة ولكن مدى الصلاحية التي تم إعطاءها له لاتخاذ قرارات معينة غير معروف. وليس من المتوقع معرفة ردّ السلطان على شروط إبراهيم قبل يوم 16 أيار/ مايو وقد أوضح السلطان للقنصل العام في مسقط أن مفهوم فكرة الإنذار النهائي له مدلول مختلف عند العرب من المفهوم الذي يتخذه البريطانيون.

2 - لدينا الآن تأكيدات قوية بأن بعض المعارضين العُمانيين الذين كانوا يقيمون في السعودية موجودون الآن مع رجال إبراهيم وكان السلطان قد تلقى بعض الوثائق من إبراهيم خلال المراسلات التي جرت بينهم. وكان إبراهيم قد وصفهم بالجنود وبعد أن تفاوض مع بعض مشايخ قبيلة الحارثي تعهد بأن لا يقوم هؤلاء الجنود بأي أعمال تؤذي الناس العاديين أو تعوق مصالحهم وكان ذلك التعهد في 27 نيسان/ أبريل.

- تقديري الحالي لخلفيات الأحداث أن بعض الأفراد من جيش تحرير عُمان قد تم إرسالهم إلى عُمان عمداً إلى المنطقة الشرقية من جانب السعوديين بالتنسيق والتعاون مع إبراهيم ومحتمل أن يكون جزءاً من الأسباب التي دفعت السعوديين لفعل ذلك هو الإحراج الذي يسببه وجود هؤلاء المعارضين العُمانيين في الدمام والتكلفة الكبيرة المتزايدة لاستضافتهم هنالك. ولكن يبدو أن هم إبراهيم الأساسي هو ليس تحقيق بعض مصالح السعوديين وإنما اعتلاء زعامة وقيادة قبيلة الحرث

الآن

أحمد وإقصاء الشيخ بن محمد الحارثي من هذا المنصب الذي أعطاه إياه السلطان وأصبح ممثلاً شخصياً له على رأس القبيلة ومن أهم رجاله المؤيدين له في عموم المنطقة الشرقية والمنطقة الداخلية وقد تم ذلك قبل فترة وجيزة جداً من عملية نزوى الأخيرة. وقد أوضحت بعض الأحداث أن أحمد لم يحرز نجاحاً يذكر وأن اختياره لم يكن صائباً ومن الأحسن للسلطان إزاحته وإحلال الشخص المناسب في مكانه.

4 - لم يتم الإبلاغ عن أي حوادث أخرى في مناطق عمان المختلفة ومن المحتمل أن بعض الأفراد العُمانيين قد تم إرسالهم من السعودية إلى داخل عمان ولكنهم لم يجدوا الجو مهيأ للقيام بأي أعمال معارضة للسلطان.

127