موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٤

اعتقاله،

بني.

هناة السلطان

لا يستطيع مغادرة البلاد الأمر الذي يفقده القوة مع قبيلته ولا يجد أي مناص آخر من أن يقاتل أو أن يستسلم. 4. وبالتالي فإن السلطان قد شجع قبيلة العبريين الذين هم الأكثر قوة ويخشاهم ويخافهم بنو هناة لضراوة وشراسة المعارك التي خاضوها ضدهم في السابق، لكي يتخلوا عن الهدنة القبلية بأسلوب كيس ولبق كما أرادو ذلك في السابق إلا أن السلطان كان قد منعهم. وكنتيجة لذلك فلقد ناشد لكي يمنع العبريين من فسخ الهدنة إلا أن السلطان قد جاوبهم بأن غالب قد فقد كلّ اعتبار وبالتالي لا بُدَّ من أن تحتل قريته ودعا زعيمهم الشيخ زاهر إلى أن يبقي على حياة القرويين وأن تتم حمايتهم في حالة استسلامهم. حيثُ إِنَّ هدف السلطان الأساسي والوحيد الذي يسعى وراءه هو دفع طالب لخوض الحرب حتى يتمكن من، وهو الآن يقوم بالعمل على استمرار العمليات وتكيفها وتنظيمها حتى تتمكن فرق الجنود النظامية من مرافقة القوة القبلية. كما يعمل على إطالة الوقت قبل بدء المعارك وذلك كنوع من الحرب النفسية وستقوم القوات النظامية بقصف القرية إذا لم يستسلم. ولا يسمح للقوة القبلية بالتدخل إلا إذا فشلت القوات النظامية في أداء مهامها وستكون هناك محاولة لعزل طالب وغالب من أي تقهقر وقطع الطريق عنهما حتى يتم القضاء عليهما. بحيث لا يستطيعان الانسحاب أو التراجع، وإذا أرسلا بعض الرجال لحماية منطقة بلاد سيت فمن المحتمل أن يصمدا في القتال إلا أنه يقال بأن زحفهم الحالي هو تجاه الحيل بعيداً عن بلاد سيت وجاء اختيار منطقة الحيل لأنها على خط التراجع داخل الجبال، الأمر الذي قد يترتب عليه أن تكون العملية غير مكتملة ولا تحقق الغرض والهدف الأساسي منها. وينجم عن ذلك أيضاً استمرار للتعبئة والاستعدادات والمواصلة فيها كما كان الحال إبراهيم. وفي الجانب الآخر فإن الزعماء المحليين متفقون على ضرورة استمرار وبقاء الضغط على طالب والعمل على قطع ومنع أي تشجيع أو انضمام لطالب من أي جهة داخل السلطنة. ويبدو أنّه لا يوجد بديل يستدعي ويستلزم ضرورة القضاء على من أن تبدأ القبائل نفسها بالعدوان على طالب وتضمن عدم عودته.

طالب أفضل تم التوزيع إلى: الإدارة الشرقية

قسم المعلومات السياسية

المستشارين الإقليميين

قسم الأخبار

مع

175