المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤١طريقي إلى البحرين من مسقط وذلك لتعطل الطائرة التابعة لسلاح الجو الملكي علمت أن قوة الحدود الشمالية والتي كانت تتكون من سريتين كانت إحداهما في البريمي وتم تحريكها إلى منطقة جبلية في شرق فهود وذلك لتغطية انسحاب أفراد فرقة عُمان وأن السرية الأخرى الموجودة في صحار اليوم تتكون من بعض أفراد الاحتياط وأن عشرة منهم لا يزالون أطفالاً أو صبياناً صغاراً وأن فصيلة منها موجودة في عبري وشرذمة صغيرة متبقية في البريمي. وبالنظر بعين الاعتبار تالياً إلى منطقة وسط عُمان فإننا يجب أن نركز ونتأكد على مقدرة متابعة السلطان والاستفادة من أي مكاسب يمكن أن يحققها القصف عن طريق الجو وأنا الآن لدي مخاوف كبيرة من عدم مقدرته على فعل ذلك بنجاح بافتراض أنه يوجد لديه فقط سرية واحدة مجهزة بصورة ممتازة في صحار وسرية أخرى من فرقة عُمان والتي نعلم أن معنوياتها مهزوزة وضعيفة. وأفترض هنا في هذا المقام أن الجنود البريطانيين سوف لن يتم استخدامهم للتدخل على الأرض.
لدي شكوك عميقة في مدى الحكمة من دعم عن طريق القصف السلطان الجوي بينما لا يملك إمكانية أن يحرز أي تقدّم أو سيطرة على الأرض وسوف يحتاج إلى الكثير من الوقت لإنجاز أي انتصار حاسم بينما نواجه نحن أصوات منتقدة وحملات شديدة ضدّنا بأننا نحن الذين قمنا بكامل الهجوم من الجو، وبالرغم من أنني كنت قد أوصيت مسبقاً بتقديم دعم جوي يشتمل على عمليات قصف لصالح السلطان وأننا إذا لم نفعل ذلك فإنه سوف يكون في موقف في غاية الضعف ولكنني إن تبنيت هذا الموقف يمكن على الأقل أن يظهر بعض مظاهر القوة والسيطرة على الأرض وذلك بالتزامن مع عمليات القصف الجوي. راجع الفقرة الثانية من تلغراف مسقط بالرقم (75). وأشعر الآن بأنّني مضطر لمشاركتك هذه الأفكار بصورة شخصية وغير رسمية وذلك اعتماداً على أحدث المعلومات والتطورات التي وصلتني من المواقع المختلفة للأحداث وبالطبع سوف لن أصدر أي توصيات أو توجيهات رسمية إلا بعد أن أستلم مخططات السلطان بخصوص إعادة تجميع وتنظيم صفوف قواته وذلك بعد عودة أكتوس من لقائه وإعداده تقريراً عن ذلك (راجع رجاء برقيتي بالرقم (749. وهناك خطة عملية أخرى بالرغم من أنها بالمقارنة غير رائعة أو مثيرة وهي محاصرة وسط عُمان بواسطة السيطرة على خط (البريمي، عبري، فهود) بواسطة قواتنا ومن ثم تقديم مساعدات لوجستية عاجلة للسلطان يمكن أن تكون بعثة عسكرية بِكُلّ مستلزماتها لإعادة تنظيم وتفصيل صفوف قواته ومن ثم التقدّم لاحتلال المنطقة في وسط عُمان إذا فشلنا في تقديم المساعدة اللازمة للسلطان فإنه سيكون في غاية الإحباط والاستياء من جانبنا وقد صرح أن أغلب
242