موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٦

عامة عن ماهية نوايا السلطان ومخططاته للفترة القادمة القريبة وتتمثل هذه المخططات

في الآتي: أ) الضغط على بني رواحة بواسطة القوة المكونة من 150 رجلاً المتجمعة في سمائل لاحتلال حصن سمائل التي الآن في حوزة السلطان لمنع وقوعها في أيدي الخصوم المتوقع توجههم إلى سمائل بعد نجاحهم في نزوى.

هي

ب) سحب المدافع عيار 37 مم من منطقة طريق سمائل – على بعد 70 ميلاً الآن ومعها الفصيلة المرافقة إلى مسقط.

ج) إقامة نقطة ارتكاز عسكرية بالقرب من فنجا - التي لم تكن أبداً من القرى المؤيدة للسلطان - وذلك لإجراء الاتصالات مع بني رواحة ومراقبة القادمين إلى مسقط عبر وادي سمائل. وفكرته أن لا تكون النقطة ثابتة بل تتحرك أثناء الليل من منطقة إلى أخرى وذلك لإعطاء انطباع بأن عدد قواته كبير جداً في المنطقة وذلك من خلال القرويين الذين سوف يشاهدون هذه القوة المتحركة.

د) تجميع باقي قواته حتى يصبح مجموع ما تبقى من قوات صحار 150 فرداً وتقوم بالدخول والتمركز من فرق إلى نزوى. وسوف تبقى كتيبة عُمان في فهود حتى يمكن تأمينها ومن ثم تتبقى في عبري أو صحار أو يمكن تقسيمها بين المدينتين. هـ) طلب السلطان من سلاح الجو القيام بطلعات جوية استكشافية في الأيام القليلة القادمة وإلقاء بعض المنشورات لكي تدعو القبائل إلى عدم مؤازرة أعدائه والبقاء بعيداً عنهم.

و) التقارير الواردة من الظاهرة تفيد بأن مشاعرها سلبية تجاه السلطان.

ز) إذا لم نقدم للسلطان وفي الوقت المناسب مساعدة عن طريق القصف الجوي فإنه سوف يضع في حسبانه خسارة المدن الساحلية في الباطنة من يده ويستعد فقط للدفاع عن مسقط.

هو

باعتبار ما ورد في (ز) أعلاه فإن رأيي الشخصي أنه لا فائدة من محاولة السلطان الدفاع عن مسقط في حالة حدوث ما ورد في «ز» أعلاه وتصميم أفراد القبائل على الهجوم على قواته وإذا قررنا الاقتصار على مساعدته على الأرض فقط فإن ذلك سوف يمثل عملية شاقة وطويلة ومرهقة وصعبة للجنود البريطانيين وذلك لوعورة المنطقة ورداءة الطقس. ومع اختلاف التضاريس وطرق القتال في هذه المنطقة من العالم فإن النتائج غير مضمونة إطلاقاً. وإذا ما تم القصف بالقنابل فإن القبائل المؤيدة للسلطان يمكنها أن تتحرك حينئذ وتحتل قلعة نزوى وباقي الحصون

247