موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٣

الدولة وطلب منا التدخل بالنيابة عن السلطان ولأنه صديق قديم وتمتد علاقتنا بأسلافه لحوالى 150 عاماً فلقد اعتبرنا أن من الواجب علينا أن نتدخل.

ورغم ذلك فإننا لم نبلغ بالحيثيات. إذ لم تبلغ بأسباب قيام إمام عُمان بالعصيان وعندنا تصريح غير واضح من السيد المحترم بأنه تم إرسال أسلحة إلى الإمام من الخارج وأن السيد المحترم عازم على منعهم. رغم أنه لا يعلم من أين يأتون. كما أننا أبلغنا ومن خلال الرجوع إلى الموسوعة البريطانية أن الحرارة في هذا الوقت من العام تبلغ 120 درجة.

لقد أعلمنا بأن السيد المحترم قد عزم على أن يرسخ قدمه بيد ثابتة رغم أن الأرض ساخنة جداً مما لا يمكنه من استخدام القوات الأرضية. الآن نحن ندع القنابل تتساقط لكي نحرك الصخرة البريئة والرمل من مكان إلى آخر ولندمر جدران

الطين!

إلى الآن لم تصلنا معلومات سوى كون السلطان صديق قديم وأنه في مأزق وإننا سوف نذهب لنجدته. هل هذه محاولة للحفاظ على الصروح القديمة أم هي

جهد جاد فعلاً؟

السيد بين: هل إن وزارة الخارجية ما زالت في وضع يؤهلها أن تشرح إلى المجلس ما هو وضع القوات البريطانية العاملة في عُمان هل تم إسقاط أي طيار أو تم أسر أي من الفرق البريطانية، وهل سوف يتم معاملتهم كأسرى حرب وفقاً للقانون الدولي؟ وثانياً فإنني أرغب أن أسأل السيد المحترم متى يكون مستعداً لتوفير المعلومات التي طالبت بها قيل ثلاثة أسابيع وهي أي نوع من المعاهدات تطبق في هذه المنطقة. رداً على ذلك، وصلتني ملاحظة من مكتب الشؤون الخارجية بأن هنالك العديد من الصفحات ذات الطباعة الصغيرة حول المعاهدات وبحيث لم يكن في مقدور المكتب إعطائى جواباً.

هل يستطيع السيد إبلاغ المجلس عما إذا كانت معاهدة السيب حسب رأيه ما زالت موضع تطبيق والتي بموجبها منح إمام عُمان استقلالاً كاملاً في منطقته

بالاتفاق

مع

السلطان؟

السيد لويد أكرر ما سبق لي قوله بأن القوات البريطانية ستعمل ضمن القوات المسلحة للتاج. وفي الوقت الحالي لم يبلغ عن حصول إصابات وسوف تقوم القوات بتنفيذ مهماتها.

ولقد أوضحت جلياً في مناسبة سابقة بأننا لا نقوم بهذا التصرف بناء على

294