موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠١

سبيل تحقيق ذلك ولا يوجد في لوائح وقوانين الأمم المتحدة ما يمنع من تقديم مساعدة عسكرية تلبية لنداء دولة صديقة أخرى لها حاجة في ذلك الدعم وعلى العكس من ذلك فإنه يجب مدّ يد العون العسكري وغيره لِكُلّ دولة ذات استقلال وسيادة إذا تعرضت لعدوان ظالم أو اعتداء غير مبرر من جهة أجنبية أو محلية أخرى. وإن للطرف المعتدى عليه الحرية اللازمة لفعل جميع ما يعتبره ضرورياً لضمانة سلامة أراضيه وسيادته واستقراره على حسب منطوق البند (51) من وقوانين الأمم المتحدة.

لائحة

1849

- بدون أي شك يمكن إيراد الكثير من الأمثلة والسوابق على عملية تقديم الدعم العسكري من دولة إلى دولة أخرى لمساعدتها في السيطرة على أعمال التمرد أو ثورات قد تهدد وحدة وسلامة واستقلال أراضيها. حيث ذكر لوثر باخت (2) مثالين على ذلك حيث حدث أولها في العام 1826 وبناء على طلب حكومة البرتغال أن أرسلت الحكومة البريطانية قوات وجنوداً بريطانيين لمساعدة الحكومة البرتغالية للحفاظ على الأمن والنظام وبقاء الحكومة ضد التمرد وأعمال الاحتجاج التي قادتها ضدها مجموعة من أتباع دون مينغل. وفي العام أرسلت روسيا وبناءً على طلب من حكومة النمسا جنوداً وقوات مختلفة من جانبها إلى هنغاريا وذلك لقمع ثوار هنغاريا الذين تمردوا وقاموا بالثورة على حكومة النمسا التي كانت تسيطر على الأمور في هنغاريا. وفي العام 1917 وبموافقة كاملة من الرئيس الكوبي أرسل الأمريكيون جنودهم إلى كوبا لأغراض التدريب والمساعدة في حماية حقول السكر من الثوار اليساريين الذين كانوا يخوضون قتالاً عنيفاً ضد الرئيس الكوبي وبقيت هذه القوات في كوبا حتى العام 1922. وهناك مثال آخر مختلف قليلاً عن الأمثلة السابقة حدث في الأعوام 1928/ 1927 حيث ذهبت القوات الأمريكية إلى نيكاراغوا وذلك لحفظ الأمن والنظام هنالك لإجراء الانتخابات الرئاسية والبلدية حيث كانت البلاد تعيش في حالة من عدم الاستقرار والفوضى التي لا يمكن معهما إجراء هذه الانتخابات بسلام وهذا التدخل من جانب الولايات المتحدة الأمريكية تم التعامل معه على أساس أنه تدخل شرعي وقانوني ذلك لأن حكومة نيكاراغوا في ذلك التاريخ هي التي قدمت طلباً للأمريكيين للقدوم إلى بلادهم.

ه وهنالك بعض الأمثلة والسوابق الإضافية الأخرى لعمليات التدخل ما

(2) المصدر نفسه، ج 1 و ص 305.

302