المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨13 - تهديدات الحكومة البريطانية للشيخ عيسى بن صالح الحارثي، قبل وبعد انتصار الحرب العالمية الأولى، وقبل التوقيع على معاهدة
السيب
(49)
رسالتان موجهتان إلى الشيخ عيسى بن صالح الحارثي، الأولى حررت في مسقط 11 تموز/ يوليو 1913 وموجهة من الميجر ناكس نائب الدولة البهية القيصرية الإنكليزية في مسقط، يبلغه فيها عن وصول رسالة من أمير الخليج يبلغ فيها أكابر مشايخ أهل عُمان أن الدولة البريطانية قررت إصدار إنذار بأن لا تؤدي الخصومات بينهم وبين السيد فيصل سلطان مسقط إلى الهجوم على بلدتي مسقط ومطرح مراعاة للمصالح المهمة لرعايا الدولة البريطانية.
1919
وهم
،
الرسالة الثانية من الميجر هاورت وحررت في مسقط في 2 آذار/ مارس سنة يبلغه فيها عن انتهاء الحرب وانتصار الحلفاء على أعدائهم الذين سلموا م، الآن محتلون بلاد ألمانيا والنمسا وبلغاريا وتركيا كما سلمت ألمانيا أسطولها وأكثر مراكبها محبوسة في إنكلترا وحالة بلاد ألمانيا ذاتها في ارتباك وقحط، وأنهم احتلوا من بلاد تركيا اسطنبول، وأن بغداد في أيديهم ويضعون في بغداد والبصرة حكومة عربية ولا يسمحوا للترك أن تحكمها في ما بعد وصديقهم وحليفهم الشريف حسين في الحجاز قد تحصل على القوة العظيمة وتلقب بملك الحجاز ووفقاً لشروط الهدنة التي أعطوها للترك، سلمت المدينة المنورة وهي الآن في يد ملك الحجاز، في اليمن أيضاً سلم سعيد باشا نفسه وهو الآن أسير في أيديهم .. الخ.
وأوضح القنصل في رسالته بأن مسقط هي إحدى المراسي التي ترسو فيها مراكبهم في ذهابها وإيابها إلى ومن بوشهر والبصرة، وأنه لضروري المقاصد التجارة في العالم أن تكون الموانئ في حالة الأمن وبأن عُمان لا تزال في معارك ومحن بالأخص عند موت إمام أو سلطان وانتخاب آخر، لهذا يرغب في اللقاء به للتباحث معه ه في ما ينبغي عمله لتحسين الأحوال وينهي الرسالة بالإشارة إلى أنه يوجد لديهم خمسمئة ألف من العساكر المدربة على الحرب في العراق فرغت من أعمالها الحربية ولا حاجة لهم فيها وإن بضع آلاف منهم يكفون للاستيلاء على عُمان قاطبة، كما أن أزمة أمور البحر في أيديهم فإن تخيل العُمانيين مناصبة الإنكليز بالعداوة، فلن يسمح أن يباع إليهم الأرز والقمح والأثواب ولا بيع
(49) انظر: صور الرسائل المرفقة.
379