موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨١

المساعدة المقدمة من القوات البريطانية وكشافة ساحل عُمان:

أولاً: - دور كشافة ساحل عُمان:

تمكنت كشافة ساحل عُمان فقط من القيام بعمليات في عُمان من خلال المهام التي نفذتها بنقل كلّ الضباط من السريات العسكرية التي لم تكن متورطة في العمليات. وكان هذا الإجراء هو المسؤول عن المشاكل التي حدثت وسط أولئك الضباط الذين تخلفوا عن الركب. وكان الخيار هو بين (أ) أن تترك مؤسسة كشافة ساحل عُمان بما تقوم به من آليات وأساليب وطرق تدريبية كما هي عليه مع الاعتقاد بأنها لن تحقق شيئاً سوى أمن داخلي يتمثل في دور الجندرمة في دول الساحل. أو (ب) زيادة عدد الضباط وعدد الآليات ومؤسسة ضباط الصف البريطانية (على سبيل المثال سلاح الإشارة ورفع مستوى التدريب للمدى الذي يؤهلها للعمل مرة أخرى في عُمان دون التخلي عن دورها في دول الساحل وكذلك دون أن تترك السرايا الأخرى في حالة وضع ضعيف وخطير.

المقترح رقم (أ) سيزيد من الطلب على القوات البريطانية ومن ثم ينبغي عدم التعويل عليه والتخلي عنه وعدم تبنيه. وفي ما يتعلق بالمقترح (ب) فلا بُدَّ من أن تفهم كشافة ساحل عُمان أن عليها الوصول لمستوى الولاء والنظام الذي تتمتع به الوحدة البريطانية.

ثانياً: - القوات البريطانية:

9. في ضوء الضغوط السياسية وعدم الخبرة كشافة ساحل عُمان وقوا مسقط والذي سيبرز بشدة من خلال هذه الفترة وفي نجاح الصيغة التي تم تبنيها في العمليات السابقة في أخذ الوحدات البريطانية لكي تساعد هاتين القوتين يبدو أن

هذه الصيغة صحيحة وسليمة في حالة اتخاذ أي قرار جديد بالتدخل في عُمان. وحتى في حالة حدوث حادثة بسيطة جداً فإن اتخاذ قرار ولأسباب سياسية، إرسال كشافة ساحل عُمان أنفسهم يعني بأن على القوات البريطانية أن تقوم بالإيفاء ببعض تعهداتها في دول الساحل للمساعدة في هذه المتطلبات وعلى وجه الخصوص التأكيد على القوات البريطانية ضرورة تواجدها على وجه السرعة في منطقة العمليات بسرعة أفضل مما كان عليه الوضع في العمليات السابقة. ويستحسن أن تقوم كتيبة بريطانية كاملة بالتمركز في منطقة الخليج على أن تكون منقسمة بين هناك وكينيا. وهذا الوضع أفضل من الناحية السياسية بحيث تكون هناك سريتان لا أكثر بالإضافة إلى تواجد مراكز تكتيكية في البحرين وذلك مع إمكانية وضع خطة لإيجاد

382