موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٦

عقابية فإنه لن يكون له تأثير كبير أو مباشر على قادة وزعماء المتمردين، وبخصوص الاقتراح القاضي بقصف أماكن اختبائهم بالقنابل فإن تحديد هذه المواقع بدقة شديدة يتطلب عملاً استخبارياً عالياً لا يمكن لرجال السلطان القيام به حالياً حيث لا يملكون القدرة ولا المؤهلات اللازمة للقيام بمثل هذه الأعمال.

2. كما لاحظت من تطور الأوضاع هنا أن السلطان لا يقوم ببذل أي مجهود أو تحركات سياسية تضمن له استسلام أو على الأقل محاصرة زعماء المتمردين لذا أعتقد أنه يجب ممارسة المزيد من الضغوط عليه للبدء في السير في هذا المنحى. ونكون جد شاكرين ومقدرين لك إذا أوضحت لنا وجهة نظرك ورأيك عند حدوث الاحتمالين التاليين: -

أ) إذا تم إنجاز عمل استخباراتي دقيق وناجح وتم تحديد المنطقة التي يتواجد فيها زعماء التمرد أو بعضهم فإنه يمكن توجيه إنذار شديد اللهجة للسكان الذين يقدمون لهم المأوى والمخبأ بأنهم سوف يتعرضون إلى قصف جوي مركز في حالة عدم تخليهم عن ذلك وتسليمهم من يحتمي بهم من زعماء التمرد.

ب) حتى تسنح الفرصة المؤكّدة للقيام بقصف جوي محدد ضد هؤلاء الزعماء فإننا يجب أن نستمر في تضييق الخناق عليهم وزيادة وتمتين الحصار وانتظار تطورات الأحداث وهنا تبرز احتمالية كبيرة أن يمل ويتضايق سكان القرى المستقرون من هذه الإجراءات ويعلنون ولاءهم الكامل للسلطان وبالتالي يمكن استغلال بعضهم للعمل لعناصر استخباراتية لصالح السلطان كما يمكن إعطاء وعود بالعفو وإغراءات أخرى لبعض القادة المحليين الذين تورطوا لصالح المتمردين وهنالك احتمال آخر قوي خصوصاً في حالة وجود طالب في المنطقة أنه سوف يقوم بانقضاض مفاجئ على قوات السلطان كما تعود دائماً، فإذا حدث مثل هذا التصرف من جانبه أو وردت معلومات أنّه في طريقه للإقدام على فعل ذلك، فإنه يجب الحصول على تصريح مفتوح ودائم للقيام بعمليات قصف جوي في اللحظة المناسبة للقضاء عليه.

427