موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٦

طريقها لطالب وعزز أقواله تلك بقوله بأنه يعمل كلّ ما في وسعه للحصول على

معلومات.

المتعلقة

واعتقد بأنه لا بُدَّ أن نكون واضحين بما هو الذي يعنيه الدعم والمساعدة المشار إليها في برقية المقر البريطاني رقم 1457 والتقرير الوحيد الذي يمكن أن نعول عليه بخصوص هذه المساعدات هو وصول رسول إلى طالب يحمل مالاً منذ بضعة شهور مضت ولقد قبلنا بذلك حينها حيث إننا نعلم بأن السلطان يعلم بهذا الأمر أيضاً. حيثُ إِنَّ التقرير بوصول هذه المساعدة المالية إلى طالب قد وصلنا عن طريق السلطان وكذلك عن طريق ضابط بمخابرات سلاح الجو الملكي البريطاني في نزوى وبصورة طارئة فلقد أنكر السلطان مصداقية هذا التقرير. أما الإشارات الأخرى بموضوع هذه المساعدات لطالب فكانت عبارة عن تقارير من مصادر سرية تتحدث عن نفس الموضوع أي وصول مساعدات لطالب. ولكنه من باب توخي المصداقية فإن هذه الإشارات عرضة لتفسيرات أخرى، حيث من الممكن أن نبني عليها بعض النظريات حيث يمكن القول إن هذه المعلومات قد تم إبلاغنا بها كذباً وزيفاً أو أن الملك سعود يريد أن يتجنب النقد الموجه إليه بأن المساعدات التي يقدمها لطالب ليست كافية في فصل الصيف ومن ثم قام بإعطاء تعليمات كاذبة ونشر دعاوى لا أساس لها من الصحة بتقديم هذه المساعدات المزعومة لطالب وللعُمانيين حيثُ إِنَّ أتباعه غير متحمسين لموضوع هذه المساعدات. هذه الافتراضات قد تم دعمها وتأكيدها بعدم تصديق الأمريكيين بتقاريرنا التي تتحدث

عن أن جيشاً جديداً لتحرير عُمان يتم تدريبه في منطقة الدمام بالسعودية.

يسمح

4. وبينما نحن غير راضين بأي حال من الأحوال بكفاءة نظام المخابرات لدى السلطان ونعتقد بأنه ربما لا يفهم حقيقة ما هو المطلوب فنحن لسنا في موقف لنا باستخدام معلوماته الناقصة كوسيلة للضغط عليه في هذا الموضوع بصفة خاصة. ولو استطعنا حمله في طائرة ليشاهد قافلة المساعدات السعودية وهي في طريقها إلى طالب في عُمان أو إذا تمكنا من إحضار دليل له نفس قوة الإقناع فإن ذلك سيكون قصة أخرى. وفي الوقت الراهن فنحن لا نريد ممارسة أي ضغط عليه ونرجو فقط أن يكون دليل المساعدات السعودية لطالب من مجهوداتنا الذاتية حتي تستطيع أن تقنع السلطان بأننا محقين في ما يتعلق بالحاجة لنظام مخابرات. وحالياً يمكن للسلطان أن يؤكّد ما إذا كان ما لدى جهازه من معلومات يتوافق مع ما لدينا، وعلى كل فإن نظامنا ليس بأفضل من نظامه في الحصول على نتائج إيجابية. إي أف جيفن (Given . .

447