المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٥يصبح
الشارقة المدى الذي يمكن أن يذهب إليه في مساعدتنا وما هي توقعاته بخصوص ردود الفعل على عملية كهذه وذلك أثناء زيارته المرتقبة حالياً إلى لندن لتجديد العمل بالاتفاق على وجود سلاح الجو الملكي البريطاني في حدود إمارته لأعوام أخرى قادمة وحتى إذا عرض زيادة الأجرة المدفوعة له لقاء هذه القاعدة والسماح باستخدامها استخداماً مفتوحاً وحراً فإنه من المحتمل أن يغير رأيه بعد أن هدفاً للأصوات والأبواق التي تدعو إلى القومية والوحدة العربية. وبخصوص باقي حكام إمارات الساحل فإنّهم سوف يتعرضون للانتقادات في حالة استخدام قوات ساحل عُمان في أي مرحلة من مراحل تنفيذ العملية الهجومية. نظرياً يمكننا الإصرار على استعمال قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني حسب ما نشاء وعلى أي مدى لتحقيق ما تحتاجه هذه العملية من دعم جوي، ولكن إذا كان هنالك رفض علني من حكام الإمارات فإن ذلك سوف يترك أثراً بالغ السوء على نفسية الجنود المنتسبين إلى قوات ساحل عُمان الحدودية ولكن كل هذه الآثار السالبة يمكن تقليلها بصورة كبيرة جداً إذا تم الاعتماد وبصورة أساسية على انطلاق العمليات الجوية من قاعدة مصيرة الجوية.
نتوقع أن تكون ردود الفعل خارج منطقة الخليج الفارسي مشابهة تماماً لتلك التي حدثت السنة الماضية حكام إمارات الخليج يدركون أن مصالحهم مع السلطان إلا أنهم متلهفون لاستعجال حلّ القضية بسبب الدعاية المضادة التي تسببها عملياتنا ورد فعلها عليهم سيكون من الأسهل ترتيب حلّ عسكري سريع من خلال عملية مخططة أكثر من عمليات عسكرية متقطعة كما حدث السنة السابقة. مما لا شك فيه أن الرأي المحلي للأوساط الحديثة والمتنورة خارج صعيد الأسر الحاكمة ستأسف لتحالف الإنكليز السلطان الذي يتخذ موقفاً رجعياً حتى مع بالمقاييس الخليجية وبالنسبة للحكام على المستوى الفردي والأوساط ذات الآراء المستقلة ربما لن تدرك أن الوضع البريطاني في الخليج مثل الصرح الذي من الممكن أن لا تتأثر أسسه إذا أزيلت منه زينة أو حجر صغير ولكنه من المستحيل أن
منه حجر كبير دون أن ينهار وربما يجرف معه الطبقة المتمتعة بالامتيازات. 4. تلخيصاً لِكُلّ ما سبق فإن ردود الفعل المحلية على عملية كهذه لن تكون مؤيدة ولكن فرص المعارضة المسلحة أو العنيفة تبدو ضئيلة أو معدومة على الإطلاق ما عدا في قطر حيث قد تلعب العوامل الخارجية فيها دوراً مهماً.
9 تموز/ يوليو 1958 م
506