موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٨

أثناء المفاوضات كانت من أكبر خدعه المناورة بدهاء في كل حالة من

حالات المساعدات والمنح لتحويلها إلى مقترحات تتطلب موافقته بدلاً من التعامل معها كمقترحات منه من الممكن أن نتقبلها وفق شروطنا، الأمر لا يتعلق بعدم رغبته في طلب أمور وقد يرفض طلبه، كما يدعي هو ومن يمثله بذلك ولكنه يحاول دائماً أن يجبرنا على اتخاذ الخطوة الأولى. وقبل تلك المرحلة وأثنائها فقط عندما تبقى الأمور في حالة الجمود يكون بإمكاننا إجباره على اتخاذ الموقف الصحيح. أي يمكن القول بأنه حتى، أو ما لم نطلب منه بصورة رسمية لن نقوم بفعل أي شيء. وعندما يفعل ذلك، فإننا نوازن بين الشروط - إما أن نتقبلها أو نتركها.

4. كل شيء آخر ورد في المذكرة حقيقي خاصة ما ورد في الفقرة 6. ه. وأعتقد بأن الفقرة 8 يمكن تبريرها بالقول إنه ما دام بين الحضور وجه أو وجهان مألوفان فإن السلطان لا يشعر بحالة الحرج التي كان يشعر بها في السابق. وكان دائماً يسأل عن شخصية الذين سيحضرون ويطلب التأكيد بذلك. وفي نظر الخبراء: فإن الأمر يعتمد في بعض الأحيان على كيفية تقديمهم. وفي التعامل مع السلطان يجب أن يمنح أحد الأشخاص الذين يعرفهم الوقت للشرح مقدماً عن ماهية فكره ذلك، وأن يتمكن قدر الإمكان وبشكل غير مباشر من تهيئة الأشخاص لمقابلة السلطان بصورة لائقة نادراً ما تبدد.

6. وأضيف للفقرة 9 بأن لدى السلطان طبع غاية في اللطف وفي كثير من الأحيان يمكن للشخص أن يكسبه من خلال إلقاء، طرفة أو إعداد السبيل من خلال القليل من الحديث العادي وبتوضيحات، مرحة ولكن علاوة على كلّ ذلك، فإن مخاطبة السلطان تتم بالتماس شخصي وتجنب الجدال، ولكن من الطبيعي أن لا يتمكن أحد المبالغة في القيام بذلك. لقد كانت غلطة ليندسي إذا ما كنت قد فهمت ذلك صحيحاً، أنه خرج عن اللياقة في محادثته الهاتفية بل حاول كذلك مضايقة السلطان وعامله كأنه مستشار يستنطق شاهداً معادياً. وبعيداً عن المظاهر الأخرى، وكمثال، فإن السلطان كان مقتنعاً بأن ليندسي كان يتآمر عليه من خلال ما قصده

هي

بأن مقابله ويندل فيلبس يتعارض مع التفاهم القائم بينهما – وهذه حقيقة.

7. لم يكن نجاح السيدة ليمبرك راجعاً لشخصيتها فقط ولكن بسبب إلمامها بأسلوب التخاطب السليم في مثل تلك الأحوال وموضوع شركة النفط لم يكن ليثار لولا إصرار السيدة لينسي في لعب خطوة فيه دون عون ولكنه في موقفه مؤخراً من الشركة نفسها استعرض السلطان بجلاء كيف يستمر في إعطاء متنفس لمشاعره أحقاده. وفي ذلك فهو على استعداد الجرح أنفه نكاية بوجهه. وبالتأكيد أنه يدرك

519