المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٩في معرض محاولاتي لإقناع السلطان بالبدء في اتخاذ إجراءات سياسية لإعطاء
المسؤولين في مسقط المزيد من الصلاحيات وتطوير نظام الحكم في بلاده قام السلطان بشرح مفصل للنظام السائد محاولاً تجميله وإلقاء الظلال عليه وإيضاح الصعوبة التي تكمن في إحداث تغييرات جوهرية فيه والحاجة إلى فترة طويلة من الزمن لتحقيق ذلك. وبالرغم من إدراكه للحاجة إلى إجراء مثل تلك التغييرات
بهدف تطوير العلاقات القائمة بصورة بناءة إلا أنها تخضع لمختلف أنواع القيود.
2. بالإضافة إلى النقاط العامة التي وردت في برقيتي المشار إليها أعلاه أعطاني السلطان أمثلة للمبالغ المالية التي يدفعها سنوياً بانتظام إلى بعض شيوخ القبائل وهي حوالي 50،000 روبية إلى شيوخ الوهيبة ومبلغ مماثل للشيخ أحمد بن محمد الحارثي الذي خلف الشيخ صالح بن عيسى في زعامة قبيلة الحرث ومبلغ 40،000 روبية لقبائل الدروع وهذه المبالغ تخضع لمراجعة دائمة بما ينسجم مع تصرفات القبائل وأهميتها. وتم منح بعض السيارات إلى أحمد بن محمد وإلى شيوخ أبناء الخليلي (بني وسبق كذلك منح سيارة إلى سليمان بن حمير. وسوف يعاود النظر في ما يمكن منحه للآخرين من وقت إلى آخر.
رواحة)
3. بخصوص تحديد صلاحيات الشيوخ فإن الاثنين اللذين لهما نفوذ واضح خارج نطاق قبائلهم هما صالح بن عيسى بن صالح الحارثي وسليمان بن حمير وهما الآن قد انقلبا ضده، لذا فإن المثال الذي طرحه غير مشجع. وعلى كل حال فلقد أعطى أحمد بن محمد الحارثي الصلاحيات الجمع أموال الزكاة في كامل أجزاء المنطقة الشرقية ومن الممكن أن ينجح في هذه المهمة لأن معظم ساكني تلك المناطق من التجمع الهناوي ولكن لا مجال لتطبيق مثل تلك الترتيبات في مناطق أخرى بسبب مزيج سكانها المتكون من التجمع الهناوي والغافري.
4. أشار السلطان إلى قبيلة الحواسنة التي ضمن ولاءها بعد أن ألحق عدداً كبيراً من أفرادها في العمل عساكر له وهو يقدر بشدة أنه ربما يكون من المفيد في بعض الأحيان توظيف العساكر غير المطلوبين لحفظ الأمن فقط، ولكن لتوفير فرص العمل للقبائل الموالية.
ه. ادعى أن بقية أجزاء البلاد ما عدا منطقة الجبل في الداخلية تشهد هدوءاً واستتباباً للأمن لم تشهده منذ فترات وعهود طويلة بسب ممارسة العلاقات الحكومية الفعالة مع الشيوخ وسلطات الولاة في التعامل مع الخلافات الصغيرة. النتيجة الوحيدة غير السعيدة أن الحكومة لم تعد تطلب من شيوخ القبائل التوسط في الخلافات القبلية أو أن تتخذ إجراءات تأديبية ضدّ قبائل أخرى حيث تتولى الحكومة
550