موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٩

يدفعوا رسوماً أو زكاة حتى لأبسط الأشياء مثل الحطب الذي يجمعوه للاستخدام المنزلي البسيط وحتى على المنتجات المنزلية البسيطة مثل البيض وبعض الثمار التي يحاول بعض الناس بيعها في الأسواق لتدبير أمور معيشتهم اليومية. وكانت الأموال أو الأشياء العينية التي تجمع ترسل إلى مسقط ولا يستخدم أي جزء من هذه العوائد أو الأموال في داخل المناطق التي جمعت منها. وكان العديد من الولاة وجامعي الزكاة والضرائب فاسدين ولا يوجد نظام تفتيش واضح لمحاسبتهم أو معرفة مقدار ما بأيديهم من أموال مادية أو عينية. ومن الواضح أن منطقة الباطنة كانت أحسن حالاً لأن الولاة المحليين كان على رأسهم والي منطقة الباطنة يشرف عليهم وهو في نفس الوقت كان والياً لمطرح.

الشؤون الاقتصادية

الهدف من هذا التحليل ليس وصف الوضع الاقتصادي لكامل البلاد ولكن هنالك نقاط متعددة سوف يتم التطرق إليها إضافة إلى النقاط التي تمت مناقشتها في الفقرة (9) من التحليل.

المناطق حول نزوى وما جاورها تتميز بمعدل أمطار ومصادر مياه أعلى من باقي مناطق السلطنة لذا نجد إنتاجاً من الفواكه والحبوب في القرى الجبلية المحيطة بالمنطقة وكان المنتجون يبيعونها في منطقة الساحل، وينقلون محاصيلهم على ظهور الدواب. وعموماً المنطقة متخلفة ولا توجد بها مظاهر للتنمية. كما أن العمليات العسكرية الجارية حالياً سوف تنزل بهم وبالاً وعواقب وخيمة وبالذات القرويين الذي يعيشون مباشرة قرب مواضع الأحداث، فبعضهم لا يمكنه مباشرة الزراعة كالعادة نتيجة للقصف الجوي. كما أن عملية نقل المحاصيل والبضائع من وإلى

المناطق الساحلية قد توقفت.

وبالنسبة لبقية المناطق الداخلية فإن بعض المدن والمراكز الكبيرة كانت تعتبر أسواقاً لتصريف المنتجات مثل عبري وضنك في منطقة الظاهرة. وهنالك فرصة لتسويق بعض المنتجات المنزلية المحلية في هذه المدن والمراكز الحضرية. وحتى عام 1948 كانت لا توجد طرق ممهدة للسيارات مطلقاً في الجانب الجنوبي الغربي من منطقة الجبال والمرتفعات في الداخلية وفي ذلك العام تم افتتاح طريق ردميات بري غير ممهد بصورة جيدة يمر خلال وادي الجزي من صحار وحتى البريمي. وفي عام 1955 تم افتتاح طريق يصل مسقط بنزوى وفي أقصى الشمال كان هنالك طريق يؤدي إلى الشارقة ودبي عبر وادي القور، وهنالك حركة تبادل للبضائع ما بين منطقة الباطنة خصوصاً للمواشي والتمور. وفي خلال السنين العشر الأخيرة ودبي ازدادت حركة وكمية التجارة في منطقة البريمي، ولكن تم الحد من هذا التوسع

580