المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٣٢اعتقال بعضهم في يوم 31 كانون الثاني / يناير في منطقة كماه. وعلى كل حال لا توجد أي مقاومة حالية من القرى الثلاثة الموجودة في أعلى الجبل حيث يختبئ السكان في الكهوف أغلب الوقت ويخافون الخروج لكي لا يصبحوا هدفاً لجيش السلطان. والبعض الآخر قد أعطي عملاً وحصصاً غذائية لإقناع الآخرين بالعودة
إلى القرى.
2. لم يظهر حتى زعيم أو قائد لهؤلاء القرويين وهم الآن بلا أي نوع من الزعامة والقيادة والتنظيم أصدر وزير الشؤون الداخلية تعليمات إلى قبيلة العبريين بالصعود إلى أعالي قمم الجبال لتولي إدارة الشؤون المدنية في القرى. ولكن حتى الآن لم تكن هنالك استجابة واضحة لأوامره.
أعتقد أن هذه هي اللحظات المناسبة لبدء إعادة تعمير هذه القرى الجبلية المدمرة وبالتالي إعطاء مزيد من الثقة عن نوايا ونظام حكم السلطان وجعل السكان ينزلون من الكهوف. وهذا الأمر يحتاج لإدارة حاذقة وخبيرة ومنظمة حيث لا يوجد أي شخص مؤهل لذلك في جهاز السلطان الإداري غير بوستيد.
4. إذا انتهى التمرد - حقيقة - فإنه لا يوجد وقت كثير لإضاعته حيث يجب العمل على إعادة البناء والتعمير فوراً واستغلال وجود رجال القوات المختلفة في المرتفعات بالقرب من هذه القرى. وإذا ما بدأت عمليات إعادة التعمير فإن ذلك سيكون مؤشرا واضحاً وصريحاً ويمكن أن يجلب تأييداً سياسياً مباشراً وآنياً في المناطق التي لا تزال تعد من المناطق التي هي مستمرة في تأييدها وولائها لقادة
المتمردين.
ه. لا يمكن لـ بوستيد التخلي حالياً عن المهمة التي هي بين يديه الآن والتي طلب منه السلطان إنجازها وهي تخطيط وتصميم الطرق البرية في منطقة الشرقية ويمكنه فعل ذلك فقط إذا أعطاه السلطان أوامر واضحة بذلك. ولذا أوصي بأن تمارس ضغوط مكثفة على السلطان لكي يعطي بوستيد الإذن بالبدء في عملية تنظيم الهيكل الإداري والرقابة والإشراف على عمليات إعادة التعمير وذلك بدون الحاجة
للعودة إليه مرة أخرى لمثل هذه المسائل.
توزع نسخ إلى كل من:
السكرتير الخاص. السير ف هوير ميللر.
مدير الإدارة العربية.
المقرر السياسي.
633