موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٥٤

أ) لم يتم اعتقال قادة وزعماء المتمردين الكبار وإذا تمكنوا من الهرب فإنهم سيعاودون الهجوم مرة ثانية إذا تلقوا دعماً خارجياً مؤثراً.

ب) يعتمد الاستقرار على المدى البعيد لمناطق عُمان على الاتفاق والتراضي للوصول لحلول سياسية بين القبائل التى تسكن هناك والسلطان حيث تعودت هذه القبائل على التمتع بفترات طويلة من الحكم الذاتي المستقل وعلى السلطان أن يراعي هذه الحقائق ويعمل للوصول إلى اتفاقيات سياسية معهم لخلق حالة من الاستقرار والهدوء ومن المشجع جداً أنه كان قد أبلغ وزير الخارجية أنه سوف يترك لزعماء وقادة المشايخ مساحة كبيرة من الاستقلالية في إدارة شؤون مناطقهم وقد تم ذلك خلال لقائه به في 2 شباط/ فبراير 1959. ويتبقى أن نرى كيف يطبق تعهداته هذه على أرض الواقع. وعلى كل حال ولكي يستطيع السلطان فرض سلطاته ومد نفوذ حكمه هنالك فإن ذلك يحتاج منا إلى أن نواصل الدعم والمساندة التي نقدمها له حالياً وذلك تبعاً لما نصت عليه بنود الاتفاقية الموقعة معه في العام 1958 في شهر تموز/ يوليو. وتحتوي على بنود تختص بالمساعدات المالية المباشرة وإيفاد عدداً من الضباط الحربيين للعمل مع قواته وتمويل بعض برامج التنمية المدنية. وأبلغ وزير الخارجية السلطان أنّه إذا تجددت الأحداث في المناطق وعاد المتمردين إلى ما كانوا عليه فإن على السلطان ألا يتوقع مساعدة عسكرية كبيرة من حكومة صاحبة الجلالة. كما حدث في هذه المرة.

إعادة تعمير مناطق المتمردين:

من الممكن أن يذكر وزير الداخلية أن هنالك خلافاً حاداً في وجهات النظر بين ممثلي حكومتنا والسلطان بخصوص تقديم المساعدات الغذائية والطبية وغيرها للمتضررين في منطقة الجبل ولم يوافق على تقديم بعض الأغذية والبطانيات لهم إلا بعد ضغط كبير من وزير الخارجية. ويقف الآن معارضاً لأي إجراءات في سبيل إعادة التعمير ولا نريد أن ندخل في صدام ونزاع مع السلطان في الوقت الراهن إلى أن نتأكد من قدرتنا على إدارة الأمور في المناطق الداخلية حتى بدون وجود السلطان، حيث إننا نحتاج إلى التعاون المشترك معه حالياً. غياب السلطان:

السلطان بخصوص

يمكن أن يقوم الوزير بالإشارة إلى التعليمات الواردة في البرقية التي تم إرسالها إلى البحرين بعد الاجتماعات التي عقدها الوزير مع الفقرة 6 من البرقية والتي تتحدث عن سرعة اتخاذ القرار للقيام بعمليات معينة وفي ظروف معينة دون الانتظار لإخبار السلطان أو الحصول على موافقته. وقد أوضح

655