المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٥٦سري
الوثيقة رقم (1078)
مذكرة المحادثة سلطان مسقط بين
والسيد جوليان آمري (Julian Amery) في يوم 8 شباط/ فبراير 1959
رأيت السلطان البارحة في الفندق الذي يقيم فيه، وأجاب على استفساراتي عن صحته بأن الأطباء قد نصحوه بإجراء عملية بسيطة في أنفه. ومع ذلك فإن لا يعتبر اللحظة الراهنة مناسبة للقيام بالعملية، ولذلك سيرجئها إلى بضعة أشهر. . ولقد هنأته بنجاح الهجوم العاصف على الجبل الأخضر، وتحدث برضاء وحماسة كبير عن شكره وامتنانه لحكومة صاحبة الجلالة، وكذلك للقوات البريطانية، التي جعلت من الممكن القبض على مركز التمرد المحكم والقضاء عليه. وأعتقد الآن أن الاحتمال الأكبر أن يكون زعماء التمرد قد فروا من البلاد. وتحدث في ذلك الصباح مع وزير الداخلية الذي أبلغه أن بقية شيوخ بني ريام الأقل شأناً سوف يقدمون إلى مسقط للإذعان والولاء.
وسألت السلطان عما إذا كانت هناك أي مخاطر كبيرة بتجدد التمرد، وقال بأن الإجراءات التي اتخذها تمنع حدوث ذلك. وهو يود تأسيس وبناء دعامة عسكرية في أعلى الجبل وإذا كان ممكناً الاستبقاء على مهبط الطائرات الذي نشرف عليه هنالك، وبخروج سليمان من الساحة فإنه يقترح التعامل مع بني ريام بصورة مختلفة جداً. في الماضي كانت الإعانة المالية القبلية تقدّم عادة لسليمان الذي كان يحتفظ بنصيب الأسد لنفسه. والآن اقترح السلطان عدم دفع أي إعانة مركزية للقبيلة وبدلاً من ذلك يستعاض عنه بإعطاء هدايا صغيرة لمختلف شيوخ بني ريام
الصغار.
657