المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٦٢المفاوضات من أعلى الدرجات أنّه يحسب بهدوء وحذر ومستعد دائماً للجلوس في الخلف بانتظار الجانب الآخر للبدء في الضغط. ويملك ميزة المعرفة الجيدة عن خلفية بلده أكثر من أي رجل بريطاني آخر.
إن لغة السلطان الإنكليزية الممتازة تعطى انطباعاً خادعاً بأنه استوعب كل ما تم شرحه له ولهذا السبب قد يكون من المهم أن يتم التأكد بأن ذات الأمر قد له بكلمات مختلفة وفي مناسبات مختلفة وبواسطة أناس مختلفين. والصعوبة تكمن في التمييز حول ما إذا كان لم يفهم أم أنّه فقط في وضع «الجلوس في الخلف
وضح
والانتظار.
إن السلطان غيور على استقلاله كحاكم لحد رفض أي مقترحات ربما قد تؤدي إلى الخوض في أموره الداخلية. وهو يعتبر نفسه بأنه أفضل بكثير من حكام الخليج الفارسي المحميين. . السلطان يقاوم بشدة أي أمر يفسره على أنّه تخويف أو مزاج غاضب. إنّه يسهل الوصول إليه بالإقناع ويمكن إقناعه عن طريق الحقائق وعندما يتم إقناعه بأن محاوره لديه المعرفة بالحقائق.
ه. إن السلطان شخص حقود، ويشغل نفسه بصغائر الأمور ويتسم بنوع من القسوة على أعدائه. وكان يفضل لو ترك السكان المدنيون للجبل الأخضر يواجهون المجاعة. (ومما لا شكّ فيه أنهم لو كانوا المنتصرين لكانوا سيعاملونه بنفس المعاملة). 6. إن السلطان يعيش وحيداً ويقدر بدرجة كبيرة رفقة الرائد شونسي وزوجته في مسقط. ليس هناك من هو في مستواه في بلده حتى يمكن أن يتحدث إليه في أمور متحضرة ما عدا الضباط أو الموظفين البريطانيين. ومن بين القليل من أولئك الضباط الذين يثق فيهم فقد أظهر إخلاصاً لا شكّ فيه (على سبيل المثال للعقيد ووترفيلد وبطريقة مختلفة للرائد شونسي).
والسلطان مصوب بارع ورامي نيران جيد وهو يحبّ أن يتم تهنئته على أصابته للسمكة التي تقفز خارجاً عن الماء أمام قصره في مسقط. وله طبع لطيف
حينما
لبلده.
يسمح كبرياؤه بإبدائه. 8. وهو يكره الصحفيين بشدة ولن يسمح الآن بدخول أي واحد منهم وباعتراف الجميع فإن خبرته بهم لم تكن مشجعة. وحتّى أنّه لا يقدر كثيراً السيد جيمس موريس الذي رافقه في رحلته التقليدية إلى نزوى عام 1955 (سلطان في
عُمان).
663