المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٣٩الحوار مع المتمردين بواسطة السلطان أو عبرنا مباشرة:
من
أن
إن الخطوط العريضة للسياسات التي أوضحت في الفقرة 28 بنود «ج، د» تتسم بالتأرجح في الوسط بين طرفي سياستين متناقضتين وردتا في البنود (أ) و (ب) فالمقترحات التي نوقشت حينذاك مع قادة التمرد ومكتب الشؤون الخارجية بمنح مناطقهم حكماً ذاتياً محلياً أقنعت الطرفين أن هذه المناطق سوف تقع سريعاً تحت النفوذ السعودي فالحقيقة الواضحة بنية السعودية التوسعية وأفكارها الإمبريالية مع ملاحظة أن عُمان الآن أصبحت موضع اهتمام القوميين العرب يجعل من الصعوبة البالغة بمكان لأي من القادة المحليين أن يحاول الحفاظ على قدر من الاستقلالية أو الحياد إذا أراد ذلك أم لم يرده والاقتراح الوحيد للنفاذ هذا السيناريو هو يقبل قادة هذه المناطق بأن نوفر لهم الحماية مثل ما نفعل مع إمارات ساحل الخليج الأخرى أو يؤسس معهم علاقة مثل تلك التي تربطنا السلطان حالياً وبهذا قد مع يكون مخرجاً لإبعاد شبح التدخل السعودي عليهم. وقد قدم إلينا اثنان التمرد المتواجدان في السعودية وعبر بعض الوسطاء عرضاً لعقد اتفاقية مع حكومة صاحبة الجلالة الملكة تتضمن اتفاقاً بخصوص مناطق النفط ولكنهما ليسا على أي استعداد للخضوع تحت عباءة السلطان ولذلك يجب علينا مقابل ذلك ضمان مناطق نفوذهما وسيطرتهما بعيداً عن يد السلطان هذا العرض شديد الأهمية لكن هنالك تحفظين كبيرين هما:
قادة من
أولاً: يمكن أن يكون هذا العرض نوع من التكتيك على المستوى القريب وليس اتفاقاً جدياً يمكن له الصمود طويلاً.
ثانياً: حتى إذا كانت نيتهما صادقة في عقد اتفاق جاد معنا فإنه من المشكوك فيه قدرتهما على الصمود في وجه الضغوط من جانب السعودية أو القوميين العرب قدماً وعلى الرغم من هذه التحفظات فإنه يجب علينا المضي في استكشاف والتعرف على آرائهما وأفكارهما ويتحتم علينا معرفة الحدّ الأدنى من الاحتياطات الواجب اتباعها من قبلنا في حالة عقد أي اتفاق معهما.
لا يمكن تبني أي من المواقف الوسيطة التي عرضت في الفقرة 28 بنود «ج ود» آنفاً في الظروف الراهنة ما لم يحدث واحد من شيئين هما: أما مقابلتنا برفض صريح وواضح من السلطان لهذه الأفكار أو نقض كلّ اتفاقياتنا الحالية معه من أساسها وتسويتها بالأرض.
وإذا نشب أي تمرد في الوقت الراهن فإننا يمكننا وعن طريق الضغط فرض جزء من هذه المقترحات على السلطان يحدونا أمل معقول بموافقته عليها وسوف
740