موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٠٠

اليقين) زعيم أو زعماء مثل هذه الدولة في عُمان بالإمكان استمالتهم لقبول حمايتنا، ولا بُدَّ من دراسة ما إذا كان مثل هذا الوضع سيستمر أو ما إذا كنا سنفقد السيطرة على الدولة المستقلة في عُمان. ستكون هناك ضغوط خارجية قوية على زعماء عُمان لإعلان تخليهم عن حمايتنا لهم. والمطامع السعودية لن تقبل الوضع بسهولة، بعد أن أصبحت عُمان قضية عربية قومية. وانضمت العراق الآن لمنافسة الجمهورية العربية المتحدة والعربية السعودية لتوجيه القضية العُمانية. وحتى لو أن هذه الدول الثلاثة فضلت منفردة اعتبار ذلك أمراً مرضياً، فإن الكتلة السوفياتية ما زالت مهتمة بعمان وستساعد في إبقاء القضية حية. فقط في حالة التوصل إلى اتفاقية بعيدة الاحتمال بين الجمهورية العربية المتحدة والعراق والسعودية لدفن القضية العُمانية يمكننا أن نعتبر بأن المشكلة قد ماتت مثل هذه الاتفاقية في أي حال من الأحوال سيكون من الصعب تصورها إذا كان سليمان لوحده أقام سلاماً معنا على حساب زملائه المتمردين. وعلى الرغم من ذلك فإن الزعماء العُمانيين أنفسهم ليسوا «من القوميين العرب ورغبتهم الأساسية تكمن في السماح لهم بالتمتع باستقلال كامل في عُمان. وقد يقبلون في استمرار حمايتنا على الرغم من ضغط العربية السعودية وبعض القوميين العرب إذا أمكن عزلهم بما فيه الكفاية من الاتصال ببقية العالم العربي. إن العزل التام أمر لن يكون ممكناً. ذلك فقد تكون هناك فرصة معقولة لوقف ومع التغلغل السعودي لعُمان في حالة المحافظة على منطقة محمية من بين دولة عُمان والأراضي السعودية. هذا يمكن حدوثه إذا ما تم حصر دولة عُمان في حدود مناطق القبائل التي شملتها اتفاقية السيب. بينما المنطقة حول الظاهرة إلى الشمال (التي تقع بين عبري والبريمي) تسيطر عليها بشدة حكومة صاحبة الجلالة (وذلك بمساعدة حاكم أبو ظبي. وأن تخضع منطقة الصحراء الممتدة بين عبري والساحل الجنوبي لشبه الجزيرة العربية للسيطرة القوية لحكومة صاحبة الجلالة بالتناوب ومثل هذه التطورات غير مستبعدة. ومع ذلك فقد يتطلب التزاماً عسكرياً جديداً من حكومة صاحبة الجلالة ووجود قوة مسلحة من العربات المدرعة للقيام بدوريات حراسة لتغطية مساحة مئات من الأميال في الصحراء جنوبي البريمي، كما قد تتطلب وجود قوات بريطانية أيضاً لتقديم المساعدة في منطقة الظاهرة شمالي عبري. وقد يتطلب كذلك منح حوافز مالية إضافية للقبائل الثلاثة التي تطوق عُمان من جهة الغرب والجنوب وهي قبائل الدروع والجنبة والوهيبة وكذلك لمنطقة الظاهرة نفسها التي تعتبر غير متطورة ومهملة. وفي الوقت ذاته سيكون من الضروري صون وحماية المناطق المتبقية من حدود دولة عُمان الجديدة. هذا ويمكن القول بأنه لا بُدَّ أن نستمر في الدفاع عن ساحل الباطنة ومسقط وجزء من

كبيراً

مع

السلطان.

الخط

801