المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧بخصوص الزيارة إلى الإمام غالب أدرك السيد دي ريبينغ أن السلطان سيشعر بالإهانة، ولكنه كان خاضعاً للتعليمات ولقد أخبر السلطان بأنه قد أُمر بمقابلة الأمير فيصل. كما أخبر السير ويليام لوس بأن عليه التوجه إلى بيروت للحصول على المزيد من التوجيهات من الأمين العام الذي يشعر بأن عليه الاستعداد للجلسة القادمة لمجلس الأمن والتي يخشى أن يتعرض خلالها للمزيد من الهجوم. لقد شعر الأمين العام بأنه يجب إجراء محاولة حتى ولو ضد رغبة السلطان لتحقيق اتصال مع الطرف الآخر. وقبل مغادرته عُمان تم إبلاغ السيد ريبينغ لمقابلة السفراء العرب الثلاثة: السعودي والعراقي وسفير الجمهورية العربية المتحدة الذي لم يكن موجوداً حينها). والذين كان الأمين العام على اتصال منذ ذلك الوقت. ولقد أرسل الأمين العام له نسخة من رسالة الاحتجاج المرسلة من «حكومة عُمان ضدّ زيارة بعثة الأمم المتحدة من دون علمهم أو موافقتهم ومن دون وجود ممثلهم.
بهم
لم تستلم اللجنة تعليمات لمقابلة الإمام غالب أو أمين الجامعة العربية إلا بعد مغادرته، الخليج، إلا أن المملكة المتحدة اعترضت على زيارته للجامعة العربية باعتباره غير ضروري. فوافق الأمين العام على ذلك وتم إلغاء الرحلة التي كان يريد القيام بها إلى القاهرة أوضح السير روجر ستيفنز أن التقرير الذي تلقاه من نيويورك لم يوضح أن الهدف من زيارة القاهرة هو مقابلة أمين الجامعة العربية. ولكنه جعل الهدف هو زيارة حكومة الجمهورية العربية المتحدة. ولقد شعرنا أن هذا غير مناسب لأنه يعني ضمنياً بأن مراكز القيادة للعالم العربي هي في القاهرة. وقال السيد فانويك عضو لجنة الأمم المتحدة، إنهم هم أنفسهم لم يكونوا مسرورين بالمقترح الداعي إلى زيارة القاهرة والذي اعتبروه عديم القيمة. ولقد أدركوا تأثيره المحتمل على السلطان. ثمّ أورد للبريطانيين بعد ذلك تفصيل اجتماعهم بالإمام غالب والشيخ طالب حيث تحدث الإمام غالب عن الحقوق الشرعية لشعب عُمان ولكن السيد دي ريبينغ أشار إلى أن هذا خارج صلاحياته والتي تقتصر فقط على البحث عن الحقائق. وسأل عن وجهة نظر غالب في تلك الحقائق.
،
قال الإمام غالب إن البعثة لن تتمكن من الوصول إلى الحقيقة بسبب الاضطهاد الذي يمارسه السلطان وقال له السيد دي ريبينغ بأنه قد تحدث إلى الناس من دون وجود ممثلين لبريطانيا أو للسلطان ولقد لمس وجود بعض المعارضة المتكتمة في كل الأماكن؛ فبدأ طالب بالحديث قائلاً إن حالة الحرب ما زالت مستمرة في السلطنة؛ وإن الناس الذين قابلتهم البعثة قد أمروا بالمجيء؛ وإن البعثة لم تر قتالاً أو قوات بريطانية وذلك لأنهم كانوا مختبئين؛ وإن ممثلي
38