المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢إجراء المزيد من المناقشات في المستقبل حتى ولو بقيت شروط الثوار غير واقعية. وطبعاً لا يمكن الحكم على ذلك إلا بعد إجراء المناقشات الأولية.
4 ـ يجب ألا تكون هنالك افتراضات باستعداد السلطان للتخلي عن شروطه. ه - الإصرار على بقاء المباحثات سرية لمنع الإحراج وكذلك منع الحكومات العربية من الضغط على الثوار كي يتمسكوا بشروطهم.
ويمكن تلخيص رأي الدائرة العربية في الخارجية البريطانية بأنه لكي يتحقق التصالح مع السلطان يجب على الثوار أن يكونوا واقعيين وأن يواجهوا الحقائق بأكثر واقعية مما كانوا عليه عام 1961، ولا بُدَّ أن يتخلوا عن فكرة أن اتفاقية السيب أعطت عُمان وضع الاستقلال. وبالتأكيد يجب أن يتخلوا عن الإشارة إليها حيث إن السلطان يعتبرها، لاغية ولا بُدَّ أن يدركوا أن عُمان جزء من نفوذ السلطان كأي جزء من السلطنة، لا بُدَّ أن يكون لديهم الاستعداد للعودة كمواطنين عاديين وأن يعيشوا بهدوء في قراهم. وأخيراً لا بد أن يدركوا أن حكومة صاحبة الجلالة لن تمنحهم ضمانات نيابة عن السلطان لأن هذا يعتبر تدخلاً بين حاكم صاحب سيادة ورعاياه.
وعلى الصعيد الميداني في مسقط، أشار القنصل البريطاني في أوائل سنة 1965 إلى أنه كتب العديد من التقارير حول مواضيع شتى تعامل معها أثناء زيارته للسلطان سعيد بن تيمور في صلالة، حيث وجد السلطان متحمساً ومتعاوناً وودودا كما كان دوماً. إلا أن شعوره الحقيقي وفي الأعماق أن هو الزيارة كانت محبطة لأن السلطان لم يستشعر بأهمية اتخاذ خطط عاجلة لقدوم واستخراج النفط، وبأن التنظيم الإداري الجديد الذي تحدث معه بشأنه يخضع الآن للتمحيص وللمزيد من الاعتبارات بعد قول شونسي إنه يعتقد أنها طموحة للغاية وليست بذات ضرورة بتلك الدرجة. ولقد تمّ إقناع السلطان بأنه لا توجد حاجة للتغيير، ففي مجال التعليم يعتقد بأن وجود مدرسة ابتدائية واحدة في مكان ما سيكون كافياً. وهو لا يرغب في إحضار معلمين من أي من الأقطار العربية سوى من السودان. وهذا الاتجاه المحافظ يحط ويعوق من التنمية المدنية وأقل ما يمكن لي قوله في هذا الخصوص، إن الأمور مور ستسوء بدلاً أن من تتحسن. كما لم يجد السلطان أية آثار تترتب من القدوم الوشيك لفنيي النفط والعمال أشباه المهرة من الذين سيعملون في مجال النفط، حيث سيتم حصر تحرّكهم من داخل منطقة الشائكة في سيح المالح. لأنه لا يود أن تتعرض مطرح أو مسقط لأي
أسلاكهم
نوع من الإفساد.
43