المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦ذلك المعنى على مساعدة السلاطين بغض النظر عن المساعدة الشعبية التي يطلبونها. واللجنة لا تحتاج إلى إضافة أن ذلك لا يعني بالضرورة الإسهام في حفظ السلام والاستقرار، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى نتيجة عكسية بصورة كاملة؛ فاللجنة تقترح أن سياسة المملكة المتحدة توجه وبمعايير كبيرة بواسطة رغبتها في حفظ سلطة حاكم لها عليه بعض النفوذ الفقرة (598) حيث لا يوجد أي تعديل لمعاهدة مع البريطانيين تتعارض مع استقلال السلطنة في رأي اللجنة، إلا أن الأثر المتراكم والمعزز جاء نتيجة الملتمسين بالإجماع أن بريطانيا تسيطر على عُمان (الفقرة 620).
بعد التعقيب على التدخل العسكري البريطاني عام 1915، جاء في التقرير بهذا العمل فإن المملكة المتحدة تحرم إرادة الشعب في التعبير عن تطلعاته وآماله حول حاكمه وشكل حكومته بواسطة الأسلوب الوحيد الممكن للتعبير عن ذلك» (631)، على الرغم من أن اللجنة ذكرت بأن اتفاقية السيب المبرمة عام 1920 هي مفتوحة لكل التفاسير فهي مع ذلك سينتج عنها وضع واقعي تكون فيه الإمامة لها صفة الدولة نفسها الفقرة (646 تعرض كلّ العوامل التي تظهر أن عُمان دولة مستقلة عن السلطان.
في ما يتعلق بأحداث عامي 1955 - 1957، رفضت اللجنة ما تذهب إليه المملكة البريطانية وتجعله سبباً لتدخلها على أنّه كان تدخلاً عسكرياً سببه انتهاج الإمام غالب سياسات تتعدى حدود سلطته، وكذلك رفضت حقيقة أن كل هذه السياسات قد طبقت قبل فترة من توليه منصب الإمام. وعلى ضوء اهتمام شركة النفط البريطانية والعلاقات الخاصة مع السلطان، فاللجنة تميل إلى الاعتقاد أن المملكة المتحدة مرتبطة بطريقة أو بأخرى بتشكيل سياسة هذا الأمر (وهو سياسة السلطان).
كما
واللجنة لا تعتقد بأن الإمام قد تلقى أية مساعدات أجنبية قبل عام 1957 تدعي المملكة المتحدة، ولم يتلق في أي وقت مساعدة على شكل قوات كما قدمت ذلك المملكة المتحدة للسلطان. ومن هذا المنطلق تصبح التبريرات التي قدمتها المملكة المتحدة لتدخلها لا أساس لها.
وقد ذكر التقرير أن اللجنة غير مقتنعة بتبرير المملكة المتحدة لتدخلها بسبب مساعدة حكومة شرعية ضدّ متمردين؛ فحكم السلطان حكم أو توقراطي استبدادي والتأكيد يبدو أنه أخذ من ضرورة حفظ حكومة في السلطة أكثر من كونه تأكيداً على أسس تقوم على خرق وانتهاك حقوق الإنسان». وبأنها «تشعر أن الإمام يقود ويتزعم مقياساً كبيراً من المساعدة الشعبية وأن هذا يشكل مركز قوة في عُمان الوسطى».
47