المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٠الحقيقة هو
أن المسؤولين البريطانيين الذين قابلوهم في الفندق كانوا مكلفين فقط بإجراء استطلاعات و اتصالات تمهيدية معهم. وبدأت هذه الاتصالات الأولية بأن قدم لهم وفد الإمام الحد الأدنى من المطالب موضحة في مذكرة مفصلة تم إعدادها في المكتب الرئيسي للإمام في القاهرة.
وعلى رأس هذه المطالب الاعتراف بالبند الأساسي الذي يدعو إلى انسحاب القوات البريطانية التي يقودها الضباط البريطانيون من عُمان وتحديد الموعد المتوقع لسحب هذه القوات والتعهد بتنفيذ ذلك في الموعد المحدد قبل مناقشة أي موضوع آخر. وإذا اتفق الطرفان على هذه الخطوة فإنه يمكن الانتقال مباشرة لمناقشة المطالب الثلاث الأخرى المتمثلة في ضمان عودة الإمام غالب بن علي ووقف إطلاق النار وإقامة علاقات صداقة طبيعية مع الطرف البريطاني كما حددتها المذكرة بغير شروط وبدون أي امتيازات محددة.
وعلم من أوساط الوفود بأن الوفد البريطاني الذي كان بانتظار التوجيهات من لندن سلم رده بالأمس على المقترحات التي وردت في مذكرة وفد الإمام وكان محتوى هذا الرد هو أن الحكومة البريطانية تبدي أسفها لعدم المضي في تلبية هذه الطلبات، وذلك لأن القبول بصورة سريعة بسحب هذه القوات يعني من وجهة النظر الفنية - وبدون الاتفاق على التفاصيل الأخرى - يعني أن الحكومة البريطانية قد تنازلت عن حقوقها في الاتفاقية العمانية البريطانية والتي لا تزال سارية حتى الآن. وكان رد أعضاء وفد عُمان أنهم لا يمكن لهم أن يدخلوا في أي مناقشات أخرى بعيدة عن الإطار العام الذي قدموه في مذكرتهم الأولى الأصلية، وأنهم لا يعترفون باتفاقية عُمان - بريطانيا لأن الإمام غالب المستقر حاليا في مصر لم يعترف بهذه الاتفاقية مطلقاً. وبعد هذه المناقشات الأولية بين الطرفين تم الإعلان عن تعليق المفاوضات حيث كان من المفترض أن يدخل أحد أعضاء وفد عُمان إلى مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت للعلاج كما غادر الشيخ سليمان والعضو الآخر إلى دمشق وذلك لإكمال المناقشات مع المسؤولين عن مكتب الإمام في دمشق. إلا أن المسؤولين الإداريين في الفندق الذي نزل فيه الوفد العماني في بحمدون أكدوا بأن غرفهم ما زالت محجوزة حتى الآن.
توزع هذه البرقية على:
الإدارة العربية
الإدارة الشرقية
وحدة المعلومات والسياسات إدارة الأخبار
81