المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٤حالة المشكلة في الكويت فلقد كانت هنالك خطوة بالغة الأهمية قام بها حاكم
الكويت
للأمم
إرساله ممثلاً وهي
عن الكويت إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك. هل هنالك من يستطيع - من عُمان ـ أن يمثل حكومة السلطان في الجمعية العامة المتحدة ويتصدى لفضح وتعرية ورد ادعاءات قادة التمرد في عُمان؟ ومثل هذا العمل يعتمد إلى حد كبير على مقدرة الممثلين الذين يتحدثوا باسم دولة أو جهة معينة لشرح مواقفها وقضاياها للعالم. أما على المدى البعيد ـ بالنسبة لعُمان ومسقط - فالسؤال المطروح هو كيفية العمل على تطوير وتقوية الجهاز الإداري للسلطنة، وبالتالي يمكن أن يتوفر الحكومة السلطان مسؤولون رسميون على مستوى عال من القدرات الشخصية والإدارية يمكنهم من تنفيذ كثير من المهام الإدارية والسياسية داخل وخارج مسقط وعُمان، وذلك بدلاً من تعيين أشخاص وخبراء أجانب من الدول الخارجية الأخرى. لقد وجهت اتهامات وانتقادات شديدة الحدة لحكومة صاحبة الجلالة بأنها لا زالت تمارس سياسات استعمارية. ولا نرغب في أن يقول العالم إن بريطانيا تتحكم في كل مجريات الأمور في مسقط وعُمان وإنه لمن المهم جعل الأمور والأوضاع تبدو كما لو أن سلطنة عُمان ومسقط سلطنة مستقلة تماماً عن أي تحكم من جانب الحكومة البريطانية وأنه ليست هناك فسحة زمنية متبقية لتحسين الأمور. وقال اللورد بريفي سيل إن بالحكمة في مثل هذه الأمور وأنه يرغب في سماع آرائه.
السلطان
يتسم
قال السلطان أنه قد عارض سلفاً مناقشة الأوضاع في مسقط وعُمان في الأمم المتحدة وقد أرسل برقيات في هذا الصدد في عامي 1957 و 1961. ولذا كيف له بعد أن تبنى هذا الرفض أن يرسل شخصاً ما للتحدث باسمه في الأمم المتحدة؟ والسبب الإضافي الآخر أنه اعتقد بأنه إذا أرسل وفداً لمقارعة المتمردين فإن ذلك سوف يمنحهم أهمية ووزناً أكبر من وزنهم وحجمهم الطبيعي، فإن أعدادهم قليلة وليس لهم مؤيدون كثيرون داخل عُمان ولا يمكن مقارنتهم بأي حال من الأحوال بالثوار الجزائريين.
قال اللورد سيل إنه بالرغم من صغر عدد المتمردين إلا أن لهم صوتاً عالياً في الخارج ولا أحد حتى الآن يقوم بالتصدي لأطروحاتهم وادعاءاتهم، بالرغم من أن المسؤولين البريطانيين في الخارج بذلوا كل ما في وسعهم. وبدأت وفود بقية الدول الأخرى في الأمم المتحدة تميل إلى تصديق كامل الطرح الذي يعرضه المتمردون. ومن الأهمية بمكان أن يقوم ممثلون من جانب حكومة السلطان بالتصدي لهذه الأطروحات بصورة دقيقة وواضحة وأن لا يكونوا من بريطانيا أو أي دولة أجنبية أخرى.
145