المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٦أجهزتها الإدارية والحكومية بمواردها الحالية وأنه يحتاج لدعم مالي مقدر لتحقيق ذلك، وأنه حتى إذا توفرت الموارد المالية فإنه سوف يضطر إلى الاستعانة ببعض الخبراء والمختصين الأجانب وأنه يعتقد أن العمانيين يحتاجون لفترة طويلة من التدريب والتأهيل. قال اللورد بريفي سيل إن الخطوات التنموية سارت بخطى حثيثة في السنوات الثلاث الماضية ولكن هل من ثمة شباب صغار السن من الشيوخ والزعماء لتدريبهم وتأهيلهم للقيام بمثل هذه المهام؟ لأنه من المهم أن يرى العالم أن العمانيين بدأوا يديرون شؤونهم بأنفسهم.
قال السلطان إنه لا يرى أي فائدة ممكنة في الوقت الراهن من إرسال أي شخص متعلم للعمل في المناطق الداخلية - مناطق القبائل ـ وذلك لأنهم لا يقدرون أو يحترمون الأجانب بصورة عامة ولكن يمكن التغلب على المشكلة ببطء، وإنه لا يستطيع أن يحدد كم من الزمن يمكن أن تستغرق هذه الجهود لكي تؤتي ثمارها ولكنه يرى أن الأمور بدأت في التحسن تدريجياً. تساءل السير روجر ستيفن إذا كان لدى السلطان مخطط معين في أفكاره بخصوص الاستعانة بأشخاص من الخارج، رد السلطان قائلاً إنه يفكر بالاستعانة بالبريطانيين أو الباكستانيين والهنود ولكن ليس العرب مطلقاً. وأنه كان يظن ـ حتى بداية هذا العام ـ أنه يمكنه الاستعانة بالسودانيين لكنهم قاموا بالانضمام إلى بقية الدول العربية في مواقفها حول عُمان. قال السير روجر ستيفن بأن بقية حكام إمارات ساحل الخليج لهم تجربة جيدة تخلو من السلبية في الاستعانة بالخبراء المصريين والفلسطينيين. قال السلطان في رض رده على ذلك بأنه لا يمانع في يستخدم حالياً خبيراً مصرياً في إدارة الجمارك وأنه إذا وجد خبيراً مثل دكتور كامل الذي يعمل حالياً في قطر فإنه لا يمانع في الاستعانة به وببعض الخبراء المصريين الآخرين إذا كانوا ضد الناصرية (جمال عبد الناصر).
معر
ذلك وهو
استفسر اللورد بريفي سيل عن وضع التعليم في عُمان فقال السلطان إنه يفكر حالياً في إرسال بعض الطلاب إلى عدن بدءاً من السنة القادمة، وإنه يعتقد من الأفضل بعثهم إلى هناك مقارنة مع الكويت بالرغم من أن الكويت أحسن تجهيزاً وتطوراً في مجال المؤسسات التعليمية.
أن
رجع اللورد بريفي سيل مرة أخرى للتساؤل عن إيفاد مندوبين للخارج لكي يمثلوه ويتحدثوا باسم السلطنة في المحافل والمنظمات الدولية، قال السلطان إنه غير متأكد حتى الآن من مقدرته على فعل ذلك وأن الشيخ أحمد ابن أخي صالح بن عيسى والذي يمسك بمقاليد الأمور في الشرقية موجود حالياً في لندن ويمكن أن يكون الشخص المناسب للقيام بمهمة تمثيل السلطنة دولياً، لكن المشكلة أنه
147