المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٧أن الشيء المهم بخصوص هذا الموضوع أن الجمعية العامة إذا ما أرادت مناقشة موضوع المسألة العمانية مع هذا الوفد العماني فإنه لزاماً عليها أن تحيط بكل تفاصيله وتلم بكل المعلومات المتعلقة بهذا الموضوع في ما يختص بكلا الطرفين الوفد والحكومة العمانية حتى تكون على بينة مما قد تتخذه من آراء وقرارات. كما أن الجمعية إذا ما قررت عدم السماح لهذا الوفد بالحديث وطرح مسألته أمامها، فإن ذلك سيكون بمثابة محاولة من جانبها لتقليص مبدأ حرية الكلام خاصة بالنسبة لأولئك الذين ظلوا دوماً ينادون بأهمية هذا المبدأ وتبنيه في ظل هذه
الظروف الراهنة بحيث سيكون موضوع هذا الوفد بمثابة المحك لهذا الموضوع. 9. قال السيد البرتسون ممثل أيسلندا إنه مما لا جدال فيه أن مبدأ حرية الكلام سيكون ملزماً للجنة لكي تستمع لكل شخص يطلب منها الاستماع إليه، إلا أن السيد البرتسون لم يقل بأنه يعلم من هم المدعون الثلاث، وعلى العموم فإن لديه التصور بأن وجهة نظرهم سيقوم بتقديمها لهم أمام الجمعية العامة أصدقاؤهم من الوفود العربية وبصورة جيدة.
10. قال ممثل العراق السيد/ الباجه بأنه إذا ما أراد ممثل أيسلندا قراءة
جي
التصريحات التي كان قدمها ممثل المملكة المتحدة خلال جلسة الجمعية الثانية وكذلك تصريح السيد يبرسون ديكسون في مجلس الأمن بتاريخ آب/ أغسطس 1957 م حول المسألة العمانية فينبغي عليه أن يعلم بأن اثنين من المدعين هما زعيما حركة الاستقلال في عُمان وهما من العناصر الممتازة والمؤهلة أكثر من أي شخص آخر يمكنه الحديث نيابة عن شعب عمان.
11. وفي رده على تصريحات ممثل أستراليا حول السماح بالاستمرار للوفود في إبداء رأيها وارتباط هذا الموضوع بقضية فلسطين في عام 1947 م فلقد أراد أن يشير إلى أن المملكة المتحدة قد قادت وتزعمت النقاش حول هذه القضية ليس فقط لأنها القوة صاحبة التفويض بل أيضاً لأن قضية فلسطين من القضايا الخطيرة التي تهدد السلم والأمن في المنطقة برمتها. وكان هذا من أهم الأسباب التي دعت الأحد عشر مندوباً عربياً للالتماس بالسماح للاستماع للوفد العماني في طرح القضية العمانية. فهو لا يرى أي سبب يدفع للحيلولة دون ذلك خاصة وأن الجمعية كانت قد سمحت لممثلي ألمانيا بعرض قضيتهم والاستماع إليها في عام 1951 م حيث إن القضيتين متماثلتين لأن القضية في كليهما، أي كل من وعمان، تتمثل في الخطر المحدق بمستقبل البلدين.
ألمانيا
12. تمنى السيد البيرتسون ممثل أيسلندا فقط من أن يذكر للجنة أنه عندما
208