موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٠

كذلك

المملكة المتحدة قد استمرت في القيام بعملياتها مرة أخرى ضد الشعب العماني الأعزل. وفي الجلسة الأخيرة تحدث ممثل السعودية عن القضية العمانية وتحدث الحقائق المتعلقة بالعمليات العدوانية البريطانية ضد العمانيين. وفسر عن شارحاً ذلك بقوله إن العمليات العسكرية البريطانية الأخيرة المتألفة من كتيبتين من مئات الجنود والمتآمرة التي أغارت على عُمان كان الهدف منها إيجاد موطئ قدم للبريطانيين في عمان على ضوء نتيجة أن عُمان العظمى قد انقسمت إلى عدد صغير من الكيانات متضمنة سلطنة مسقط وإمامة عمان. كما شرح ذلك الخطوط التي اتخذتها المملكة المتحدة لتسيطر على منابع النفط في عمان. وأثناء ذلك حاول ممثل المملكة المتحدة تفنيد ما أدلى به الممثل السعودي وحاول كذلك أن ينفض الغبار حول تلك الشكوك لنوايا بريطانيا نحو عمان. وعلى الرغم من كل ذلك فإنه يبقى موضوع الاستقلال الكامل للحكم والسلطة في عُمان أمراً لا مراء ولا جدال فيه كما يعتبر من الحقائق التاريخية. كما قال بأنه وفي ما يتعلق بالمسائل الاستعمارية المؤثرة في المملكة المتحدة فإن افتراض ذلك ينبغي أن يكون مبنياً على أساس من الإثم والذنب وليس البراءة حيث ينبغي على القطر أن يثبت براءته عن طريق الجدال المنطقي والمعقول لا الانغماس في مجرد تفاصيل.

من

22 ولكي تزيد من تعميق الجراح فلقد ارتكبت المملكة المتحدة سلسلة العمليات العدائية ضد عُمان عشية انعقاد جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الحالية، فقد وصلت معلومات رسمية للوفد العماني تفيد بتجدد العدوان البريطاني على عمان. ففي يوم 26 تشرين الأول / أكتوبر وصلت أنباء وتقارير عن تجدد واستمرار الصدام والمعارك بين المحاربين العمانيين والقوات المسلحة البريطانية. وصدرت نشرة رسمية بتاريخ 14 تشرين الأول/ أكتوبر تفيد بنشوب صدام مسلح في عدد من المناطق داخل القطر. ومن بين تلك المناطق التي شهدت ذلك الصدام المسلح مناطق بني خروص ومدينة بهلاء، والتي تبعد فقط 20 ميلاً من مدينة نزوى العاصمة العمانية. حيث صدر قرار رسمي من عمان، بتاريخ 17 تشرين الأول/ أكتوبر، يمنع حظر التجول من شروق الشمس إلى غروبها. وكانت الجهة التي أصدرت القرار هي قوات المملكة المتحدة. متجاهلة بذلك الاحتجاج الجماهيري ضد هذا القرار المتعلق بحظر التجول. وحاولت الجماهير الضغط على هذا القرار وما يترتب عليه من مراقبة للمطبوعات وما ينشر من صحف حيث سيمنع ذلك من تدفق الأحداث في عُمان من وصولها خلال قنوات الصحف، وبالتالي حجب ما يدور في عُمان عن العالم الخارجي، كما أبرق إمام عُمان وهو الإمام الذي تم الاعتراف به من قبل المملكة المتحدة بتاريخ

حوالى

211