موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٦

أجل انعتاق الشعب المستعبد والمستعمر لابد وأن يحقق النجاح الذي بدأ من أجله. لقد جاءت المملكة المتحدة للمنطقة لمساعدة لعبتها ودميتها سلطان مسقط ليس لمجرد الصداقة، ولكن للدفاع عن مصالح نفط شركات النفط البريطانية الاحتكارية في المنطقة. وليس هناك ثمة ما يبرر التدخل البريطاني في الشؤون الداخلية لقطر آخر. إن الهجوم الذي قامت المملكة المتحدة بشنه يشكل انتهاكاً للشرعية الدولية والقانون الدولي إضافة لتهديدها للأمن والسلام في المنطقة. إنه من واجب منظمة الأمم المتحدة والتي تبنت جمعيتها العامة في جلستها الخامسة عشرة القرار رقم 1514 (15) المتعلق بالإعلان بمنح الاستقلال للشعوب والأقطار المستعمرة، أن تقوم بشجب وإدانة العدوان البريطاني وأن تساعد شعب عُمان على استعادة حقوقه الشرعية. وقال ممثل ألبانيا بأن الوفد الألباني سيتخذ كافة الخطوات اللازمة لمساعدة الشعب العماني على الوصول لهذه الغايات.

استلم السيد/ سانزبيريز نائب الرئيس، رئاسة الجلسة،

هي

2. قال السيد بوهيمه (المغرب) إن قضية عُمان مثال كلاسيكي لنضال بلد مستعمر لتحرير نفسه. ومؤكداً على مسؤولية حكومة المملكة المتحدة عن تدهور الأوضاع في عمان، وتحدث عن المقاومة السلمية أو المسلحة عبر القرون والتي كان يقوم بها زعماء عُمان ضد محاولات التسلل والدخول من كل القوى الاستعمارية لعمان. وعلى وجه الخصوص من قبل المملكة المتحدة في محاولاتها لإيجاد السبل والطرق لحماية طريقها ومنفذها للهند كما ذكر الملابسات والظروف التي دعت المملكة المتحدة لكي تكثف من حمايتها لسلطان مسقط. وأبدى دهشته بأن تتنكر المملكة المتحدة للشرعية الدولية في اتفاقية السيب عام 1920 م والتي كانت هي نفسها ممن قاموا بالوساطة فيها وتأكيد إنفاذها. وقال إن من الخطورة بمكان محاولة تبرير تدخل مسلح بأنه من أجل حماية صديق. وإذا ما قيل مثل هذا النوع من التدخل العسكري وتم تبريره فإنه سيشكل سابقة خطيرة. وتحاول المملكة المتحدة إبراز تبرير لعدوانها والذي كان دافعه الرغبة في حماية مصالحها النفطية، فما حقيقة الوضع؟ إن الشعب الذي كان وحتى عام 1954 م يتمتع بتقاليد راسخة وقوية من الحرية والحكم الوطني أضحى يبحث عن حريته من قبضة قطر أجنبي يبحث ويسعى للحصول على أرض نظير تقديمه المساعدات العسكرية.

هي

بدأ الآن الرأي العام يتفهم طبيعة الأحداث التي تجري في عمان. ولفت عدد من الأقطار انتباه المملكة المتحدة للحاجة لاستخدام الوسائل السلمية لحراسة أي صداقات ومصالح قد تكون لديها في المنطقة. كما وأن الشعب العماني لم مطلقاً فض النزاع مع المملكة المتحدة عن طريق المفاوضات. وكانت هناك

يرفض

267