موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨

لقد ذكرت الشيخ شخبوط بالمبادرة التي تقدم بها الملك سعود قبل أشهر قليلة وطلبت معرفة رأيه فيها. فقال إنه لم يعرها اهتمامه لأن الرسالة جاءته شفوية ومن خلال أحد شيوخ القبائل الذين ليس لهم أهمية. إنها لم تكن مبادرة من النوع الذي يجب عليه الاستعداد للرد عليها. ثم إنني أوضحت مقدار الأهمية التي نعلقها على تحسين العلاقات بين السعودية وأبو ظبي وكذلك علاقات السلطنة معنا. إننا نعتقد إنه مما سيكون له فائدة قصوى في هذا الغرض هو أن يتم ترتيب لقاء بين الملك والشيخ شخبوط بهدف تعميق وبناء الثقة والعلاقات الودية الشخصية بين الطرفين. إن حكومة صاحبة الجلالة ستكون مستعدة للقيام بمساع حميدة لترتيب ذلك اللقاء وهي على علم بأن نوايا الملك سعود هي نوايا حسنة. لقد قال الحاكم إنه ليس لديه شيئاً ضد الملك سعود ماعدا ادعاءات الأخير التي لا مبرر لها بشأن إقليم أبو ظبي. ولو كانت حكومة صاحبة الجلالة قادرة على التأكيد له على أن الملك قد غير وجهات نظره تجاه البريمي حقاً، وإنه يريد بناء علاقات مودة لكان على استعداد للقائه في الرياض أو في أي مكان مناسب آخر. وسوف لن يكون لديه أي مانع لبدء الخطوة الأولى للتصالح الملك والتقارب مع من خلال حكومة صاحبة الجلالة. كما أن الشيخ زايد قد عبر عن تطابق وجهات نظره تماماً بهذا الشأن.

4. وخلال مجريات الحوار بشأن الوضع في البريمي قال الشيخ زايد إن الناس ينعمون بالسعادة والرخاء. إن الزراعة تتوسع وهناك طلب كبير على مضخات الري. وقد تم تنصيب 80 مضخة خلال العام الماضي. وقد أسهم الشيخ زايد بذلك من خلال المساعدة بإعطاء بعض القروض وبشروط سهلة. وهناك مجال كبير للتوسع الزراعي ولتحسين المحاصيل وطرق (الإنتاج.) وقد وافق على ضرورة وجود مشرف زراعي ومساعد له. وسوف يكون هناك سوق إضافي مستمر في أبو ظبي للإنتاج الذي يأتي من البريمي. ولأن ثروة الدولة في تزايد مستمر فإن التواصل بين المنطقتين يجب أن هذا التزايد الثابت في ازدهار البريمي فإن أهلها لم يعودوا يريدون العيش في العربية السعودية، وإنه على يقين أن أولئك الذين هم الآن في ذلك البلد يرغبون وبشكل متزايد بالعودة والعيش بسلام في وطنهم الأم. لقد أعطى وصفاً بيانياً للمدى الذي تسير به الأمور بعكس ما يريد السعوديون وأعرب عن قناعته بان السعوديين يدركون جيدا أن الوقت والظروف الجديدة تسير ضدهم.

يتم

تحسينه. ومع

ه. وقال الشيخ زايد إنه كلما توفر مال أكثر فإنه سوف يزيد من مساعدته لأهل البريمي بما في ذلك سكان القرى التابعة لمسقط. وكذلك سوف يعمل على

289