موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٨

سقط تبني القرار المتعلق بتأييد هذه الحجج في الحصول على ثلث الأصوات لتبنيه. ولكيما نتعرف على حقيقة الأوضاع كان لابد من استعراض بعض التفاصيل التاريخية لسلطنة مسقط وعمان إن قصة تاريخ السلطنة يمكن أن تقسم إلى خمس

مراحل وهي

كما يلي:

1. الفترة الممتدة بين عامي 1743 - 1749 م وهي الفترة التي تميزت بتأسيس الأسرة الملكية الحاكمة والتي ينتمي إليها السلطان الحالي حيث تم انتخابه كإمام. الفترة الممتدة بين عامي 1749 - 1913 والسنة الأخيرة 1913 هي التي

تمرد فيها العمانيون ضد السلطان وتم فيها انتخاب إمام.

في

من

الفترة الممتدة بين عامي 1913 م وحتى نهاية اتفاقية السيب عام 1920 م. 4. الفترة الممتدة بين عام 1920 إلى وفاة الإمام محمد في عام 1954 م.

ه الفترة من عام 1954 م وحتى يومنا الحالي.

1 ـ مسقط وعمان من الفترة بين عامي 1743 – 1749 حتى وقت قريب فإن المجتمع العماني كان مجتمعاً قبلياً بصفة محضة. توجد السلطنة أكثر من 200 قبيلة وكان هناك تاريخ مستمر من النزاع القبلي الداخلي لعدة قرون مضت إن شكل وسمات النزاعات القبلية والولاءات قد كانت تتغير باستمرار. حيث كانت التحالفات التي تحدث أمس تصبح عداءات اليوم، والعكس صحيح حيث من يتخاصمون اليوم يصبحون غداً أصدقاء وحلفاء. وكل المنطقة وسلطة الحاكم الفعالة ونفوذه كانتا تعتمدان على مدى مؤازرة ومساعدة القبيلة، أي على المساعدات القبلية وولاءاتها التي يمكن الاعتماد عليها في تثبيت أوامر النفوذ والحكم. وإن العديد من القبائل العمانية تنتمي إلى المذهب الأباضي. وبحسب النظرية الأباضية والمعتقد الأباضي السلفي فليس من الضرورة أن يتم انتخاب الإمام على أساس صفته في المجتمع. أي ليس من ناحية طبقية. بل لابد من أن يتم انتخابه ويوافق عليه الشعب ويقوم بعملية الانتخاب نفسها الشيوخ الكبار، ولابد من أن تحظى برضى وموافقة المجتمع. والوظيفة الرئيسية المنوطة بمنصب الإمام هي إنعاش الناحية الروحية الدينية للمجتمع عن طريق المثل أي يكون الإمام قدوة حسنة وكذلك عن طريق استخدامه لنفوذه وسلطته.

ولذا انتخبت القبائل العمانية أولاً الإمام الجلندي بن مسعود) وكان ذلك في القرن الثامن الميلادي. ومن حينها فقد اكتسب منصب الإمام مكانه سامية

339