موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٢

ذكر الأمير فيصل بأنه متمسك مبدئياً بالاتفاق القديم والذي ينص على أن يكون موضوع البريمي في يدي الأمين العام. ولقد أراد السعوديون حلاً إذا ما كان هنالك من حل وبأقرب وقت ممكن. وسوف يوضح الأمين العام ذلك للسيد كرو. سأل السيد دي ريبينغ الأمير فيصل عن مدى استعداده لمقابلة السلطان وأجاب الأمير فيصل بأنه كان مستعداً على الدوام لإجراء مناقشات. ثم اقترح السيد دي ريبينغ عقد اجتماع على أرض محايدة. ولكن الأمير فيصل لم يرد عليه وتساءل الأمير فيصل لماذا لم يقم السلطان بالمبادرة بطلب عقد اللقاء، فأجاب ريبينغ بأن كلاً السلطان وحاكم أبو ظبي كانا يخشيان «الأخ الأكبر». من وأنكر السيد ريبينغ أن يكون قد قصد بمقترحه أن على الأمير أن يذهب لمقابلة السلطان. ولكنه أكد الحاجة على ضرورة إجراء اتصال شخصي من نوع ما. إذ بدا أن هذا أفضل الحلول.

السيد

ذكر السير روجر ستيفنز بأن السيد كرو قد دوّن حواره مع الأمير فيصل حول هذا الموضوع. لقد أعطانا السعوديون إشارات عديدة عن عدم تحمسهم لإجراء مناقشة لموضوع البريمي وإنهم يفضلون بوضوح أن يتركوا الموضوع بين يدي الأمين العام والسيد دي ريبينغ حتى لا يعكروا صفو العلاقات الدبلوماسية. وكان هذا هو وبدون أي شك أساس الانطباع الذي تلقيناه نحن والذي نقله اللورد هوم إلى الأمين العام ويبدو واضحاً الآن من خلال الملاحظات التي ذكرها الأمير فيصل للسيد دي ريبينغ وللسيد كرو أن السعوديين سعوا لتحقيق بعض التقدم. ولقد اعتقدنا بأن أفضل فرصة للتقدم يمكن أن تنتج عن لقاء اتصال شخصي بين الأمير فيصل من جانب وكل من السلطان وحاكم أبو ظبي من الجانب الآخر. ونحن نرى احتمالية تحقيق أمر واحد: إذ إن السلطان سوف يأتي إلى إنكلترا في نهاية تموز/ يوليو وربما سنحاول عقد اجتماع إما في إنكلترا أو

خلال

رحلة السلطان.

ه. قال السيد دي ريبينغ بأنه وافق على أن الاتصالات الشخصية وفرت أفضل الفرص للتقدم ولكنه اعتقد أن من غير المحتمل أن يسافر الأمير فيصل خارج السعودية في هذه السنة. بسبب خطورة الوضع في اليمن وبسبب مهامه كرئيس للوزراء.

6. ذكر السير روجر ستيفنز بأن السفارة في جدة قادرة الآن على التحدث الأمير حول هذه الإمكانية. مع 7. ذكر السيد دي ريبينغ بأنه تولد لديه انطباع بأن السلطان لم يكن متحمساً

403