موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٣

يجب علينا إقناعه بإعطاء ابنه دورا رئيسياً في حكومة السلطنة وجعله يتولى قيادة مسيرة التطور والتحديث لمواكبة العصر والعالم الخارجي من حول بلاده والذي

لا

تجاوزها بكثير. وهذا أحد العوامل التي جعلتني أكتب في الفقرة الرابعة إنني أعارض بتلك الصورة العميقة عملية الدعم العسكري الذي نقدمه للسلطان إذ إنه في أزمنة التغيرات الدستورية والهيكلية الرئيسية للدول يجب أن يكون هنالك قدر

من القوة العسكرية حتى لا يفلت زمام الأمور في أي مرحلة من المراحل.

16

يبدو من الأفضل عودة هذا الابن الشاب إلى البلاد إذ ينتابني شعور عميق إن زمن السلطان سعيد بن تيمور قد ولى وفاته قطار الأحداث إقليمياً كان أم عالمياً، وإحساسي الداخلي يقول إن السلطان يعرف ذلك إذا كان في قصره وحيداً مع جهاز التليفون أو إذا كان في جناح فاخر أمام أجهزة التلفاز في فندق الدوشستر الفاخر في لندن. ومن الممكن أن تعبر هذه المقتطفات من شكسبير في مؤلفه عن ريتشارد الثاني عن حالته التي تبدو وكأن الزمن قد توقف بها عند نقطة

معينة ولم تعد تدور معه:

«أوه مثلما كنت عظيماً.

مثلما كنت حزيناً أو أكثر عظمة من اسمي ....... أو نسياني من هو أنا وما هي مكانتي ..... أو عدم تذكري ما يجب أن أكون عليه الآن.

666 ..

17. هنالك أسباب وجيهة للغاية لاستمرار مساعدتنا ودعمنا للنظام في هذه البلاد حيث يكون ذلك في صالح أوضاعنا السياسية ومصالحنا في المنطقة بوجه عام والمستقبل النفطي المتوقع قريباً - والقاعدة الجوية الآمنة في مصيرة والتوقعات بازدهار المنطقة وعقود أخرى من الصداقة والمصالح المتبادلة. طالما بقي السلطان معتليا للعرش وطالما بقينا في البلاد وأختم بالقول إن مهمتنا الأساسية تتمثل في الاستمرار في دعمه ولكن تذكيره في نفس الوقت بما يجب القيام به. 18. مرفق نسخة احتياطية مع هذه المذكرة - إذا كنت تود إرسالها إلى

شخص ما.

لي الشرف يا سيدي أن أكون خادمكم المخلص دوماً.

جاي. أس. أر. دونكان

(J.S.R. Duncan)

القنصل العام ـ مسقط

434