المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٢أمكن الضغط على الباكستانيين لتغيير موقفهم لصالحنا، وسوف أقابل ظفر الله خان مرة أخرى وقد وعد الهنود بالمساعدة مع بعض الوفود الأخرى بأن يقولوا في المجالس بأن ليس للعرب أي قضية وأنهم سوف يمتنعون عن التصويت. وكما تعلمون فإن تصويت الهنود يعتبر ذا أهمية كبيرة وإذا أمكن ترجيحه لصالحنا سوف يكون ذا تأثير كبير. لقد حدد الهنود موقفهم بحذر وأنا لست متفائلاً، وأن الفرصة الوحيدة المتاحة تكمن في مناشدة السيد نهرو الذي أنهى الممثلين العرب مقابلتهم له، ولكني متردد في التوصية بذلك.
مع مواقف
ب - لقد تحدثت مع ظفر الله خان وخليفته أمجد علي، وركزت على أن هذا الموضوع ذو أهمية خاصة لنا وكذلك لباكستان. إذا تم تبني توصية العرب التي تدعو إلى تقرير المصير لعمان وكذلك توصية اللجنة 24 فإن ذلك سيؤدى إلى ظلم كبير. ولقد قلت له أن التصويت لمثل تلك التوصية يتناقض تماماً باكستان التي اشترت منذ سنوات قليلة قطعة أرض من السلطان، والتي ما زال الآن الكثير من مواطنيها يخدمون في جيش السلطان. وناشدته بصفته محام وبشخصيته المستقلة أن يتعرف على الحقائق وأن يوجه ممثله في اللجنة الرابعة اعتراض المناورات العربية.
حتى
لقد ذكر لي ظفر الله أنه بعد أن درس الموضوع بكل عناية على أثر شرحي السابق له فإنه يتفق معي وأنه أبلغ حكومته بذلك. حيث ذكر لي أيضاً أن العرب قد نشطوا في الضغط على قضيتهم، ولكن عندما تحديته بذلك ذكر أن هنالك أعداداً قليلة من الوفود العربية مثل الأردن والسودان غير متحمسين للقضية والمشكلة تأتي من دول مثل الجمهورية العربية المتحدة والعراق وتونس. ذكر ظفر الله أن الصعوبة التي تواجهها كراتشي تكمن في تغيير المواقف، حيث تم التغيير من الامتناع عن التصويت في العام الماضي لصالح التصويت مع أنهم يشعرون بأنه سيكون من الصعب للغاية تغيير أمر تصويتهم مرة ثانية وذكرت له أن تقرير دي ريبينغ يمنح المظلة لذلك ويمنح باكستان أكثر من سبب للتصويت على ما يرونه صواباً. هز ظفر الله خان رأسه وقال إذا كنتم مقتنعين بشدة بهذا الموقف فعليكم إرسال تمثيل رفيع المستوى مرة أخرى وبصفة عاجلة إلى كراتشي. حيث التعليمات الممنوحة له في الوقت الحاضر لا تسمح له بالقيام بذلك والتي يعتقد أنها لم تصله من أعلى المستويات. لقد قدمت له الشكر وشددت مرة أخرى أن هذه قضية لا يوجد لها أدنى سبب يبرر تقديم الدعم للعرب حولها. بالرغم من أنني لم أتطرق إلى الباشتونين إلا أنه ربما كان علي فعل ذلك.
وعلى ضوء ذلك، ووفقاً لمحادثاتي مع السيدة بانديت وترفيدي، لقد شعرت
453