موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٣٦

هي

وهي

معاهدة الصداقة

والتجارة والبحرية والتي تم عقدها والتوقيع عليها بين القطرين عام 1951 م. وهذه المعاهدة مسجلة لدى هيئة الأمم المتحدة باعتبارها معاهدة دولية والنص الوارد فيها يظهر بأنها معاهدة بين طرفين يتمتعان بالسيادة لا تتضمن ولا تشتمل على أي أحكام أو فقرات تمس أو تقلل من استقلال وسيادة مسقط وعمان وهناك اتفاقية أخرى عقدت عام 1956 م نشرتها الحكومة البريطانية كتقرير رسمي من قبل الحكومة البريطانية وجاء في فقراتها أن المملكة المتحدة ستزود السلطنة وتمنحها مساعدات اقتصادية وعسكرية. إن حكومة صاحبة الجلالة لا شأن لها بشؤون السلطنة والبرلمان البريطاني ليس لديه ما يفرضه أو يلزمه أو يشرعه في ما يتعلق بشؤون السلطنة.

4. والاتهامات العدوانية التي أثيرت ضد المملكة المتحدة لا أساس لها مطلقاً. لقد جاءته مساعدة المملكة المتحدة للسلطان عام 1957 م تلبية لطلب منه وذلك حينما تهددت وحدة أقاليمه ومناطقه من عدوان تم إمداده من الخارج وذلك حينما ظهر خطر المتمردين على السلطان وعلى ضوء التاريخ الطويل للصداقة التقليدية التي تربط المملكة المتحدة بالسلطنة كان من الطبيعي والمعقول أن

تتقدم الحكومة البريطانية بمساعدة القطر تلبية لطلب حاكمها الشرعي.

ه. وفي عام 1962 م دعا السلطان السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة لإرسال ممثل يمثله شخصياً لزيارة السلطنة للحصول على المعلومات الأولية حول الأوضاع في السلطنة واستجابة لهذه الدعوة طلب السكرتير العام من السفير السويدي في مدريد السيد هيبرت دي ريبينغ أن يمثله شخصياً لهذا الغرض. زار السيد دي ريبينغ السلطنة في الفترة بين 23 أيار / مايو و 8 حزيران/يونيو عام 1963 م وقدم تقريره للسكرتير العام والذي قام بدوره بتوزيع التقرير على كافة أعضاء هيئة الأمم المتحدة في وثيقة الجمعية العامة أ/ 5562 بتاريخ 8 تشرين الأول / أكتوبر 1963. وأظهر التقرير بوضوح كامل بأنه ليست هنالك قوات بريطانية في سلطنة مسقط وعمان في ما عدا عدد قليل من موظفي الخدمة المدنية المسؤولين عن تدريب قوات السلطان المسلحة. وأثبت وأكد التقرير مرة أخرى أن السلطان هو حاكم حر يتمتع بالسيادة لقطر مستقل ولم يجد السكرتير العام أي شي يشير أو أو يبرر يدعم الادعاءات التي تقول إن السلطنة كانت مستعمرة بريطانية أو تخضع لحكومة وصاية بريطانية.

539