المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٣٨عدم السماح للجنة بزيارة السلطنة. ولم يكن ذلك مثار دهشة بالنسبة لي إنما أرجو أن يكون أقل تشدداً في الاقتراح المقدم له بمقابلة اللجنة في مكان آخر إلا أن رجائي ذهب أدراج الرياح إذ مازال متمسكاً بموقفه رافضاً السماح للجنة بدخول السلطنة أو مقابلتها في أي مكان آخر. وتمسك السلطان بموقفه المبدئي تجاه هذه المسألة وقال إنه لا يريد أن يوضع في قفص الاتهام «بصفة شخصية أو من خلال منظمة سبق وأن قال عنها باستمرار بأن لا حق لها في التدخل في الشؤون الداخلية لدولته. وأعتقد صادقاً بأن السلطان يشعر وهو يرفض للجنة أو أحد منها بالدخول للسلطنة بأنه قد أسدى معروفاً وجميلاً للحكومة البريطانية وذلك حينما وافق على زيارة بعثة السيد دي ريبينغ للسلطنة وعمل التقرير عن الأوضاع بها والسلطان ببساطة لا يستطيع أن يفعل ذلك مرة أخرى. وإلا فإن مع وجهة نظر وآراء حكومة صاحبة الجلالة ومدرك كذلك للصعوبات إلا أنه يبدو جلياً بأنه يرتاب ويشكك في أن تكون لما نقدمه له من مقترحات أي نتائج ذات قيمة إذا ما أراد أن يتمسك بمبدئه في عدم التدخل في شؤونه الداخلية من اللجنة أو من غيرها.
وضعه
لكي
سيسوء
تماماً.
وهو متعاطف
،
أعتقد إنه وفي مرحلة من المراحل صرف النظر في النهاية عن فكرة تعيين محام إلا أنني استطعت أن أبث فيها الحياة أي أن أجعل فكرة المحامي أمراً يمكن النظر فيه. وتأخير أي قرار حول هذه النقطة أي موضوع المحامي، سيعقد مسألة التوقيت إذا ما كان القرار النهائي هو الأفضل. لكنني أستطيع أن أؤكد لك أنه ليست هناك طريقة أخرى لتجنب الرفض الكامل لفكرة تعيين محام. كما أنني قد لاحظت أن التحفظات التي قد يفرضها السلطان على المحامي قد تقلل ولحد ما المناورات والممارسات التي يمكن أن يقوم بها المحامي، وهذه نقطة أخرى لن نستطيع تجنبها. وإذا ما سنحت لي الفرصة في الاجتماع القادم بالسلطان أقنعه لقبول هذا المقترح فإنني سأنصحه حينما يرد على اتصالات هيئة الأمم المتحدة بأن يطلع رئيس الجمعية العامة بأنه سيعين محامياً لعمل تصريح نيابة عنه للجنة يعرض مثل تلك التحفظات والاحتياطات كما يصر عليها هو أي السلطان. وهذه التحفظات من مثل تلك التي وردت في الفقرة 7 و من السجل. لذا فلن يكون هنالك سوء فهم على الشروط التي اتخذ بها هذه الخطوة. وسأكون شاكراً لو علمت منكم ويفضل أن يكون ذلك عن طريق برقية ما إذا كنتم موافقين على ما ذكرته هنا. وكما ذكرت في برقيتي المشار إليها بأن لدينا فرصة سانحة للحصول على موافقة السلطان لهذا المقترح ومما تجدر ملاحظته أنه وبعد الجلسة الأولى لم يذكر مرة ثانية تكلفة المحامي. وإذا وافق السلطان على ذلك فسأعود إلى خلاصة ما قاله السلطان عن المحامي وكذلك لاتفاقية السيب. وأخشى أن يظل في
10