موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٥٥

دي فانجناك من موريشيوس إلا أنه حين علم باتفاقية السلطان مع بريطانيا غادر مسقط بعد أن مكث فيها شهراً واحداً فقط. وجاءت محاولة جديدة لتأسيس علاقات رسمية مع فرنسا عام 1807 م وذلك حينما تمت معاهدة سمحت بإرسال مندوب للقنصلية الفرنسية اسمه موسيوه والانس إلى مسقط حيث مكث فيها حتى عام 1810 م.

وبعد ذلك أدى استيلاء بريطانيا على موريشيوس إلى تقليص النفوذ الفرنسي في المنطقة. حيث تضاءل الاتصال بين فرنسا ومسقط إلى أن عقدت المعاهدة التجارية عام 1844 م والتي فيها وافق الطرفان على الحق في تبادل كل من القنصلين للبلدين. إن صيانة وحفظ المصالح الفرنسية في مسقط جاء في إعلان آذار / مارس 1862 والذي اعترف فيه الطرفان باحترام استقلال مسقط

وزنجبار.

4. نشطت المصالح الفرنسية مرة ثانية في مسقط في عام 1870 م. وبحلول عام 1893 م صوت مجلس النواب الفرنسي على إنشاء بديلاً للقنصلية في مسقط. وفي عام 1894 م وصل موسيوه أوتافي كنائب للقنصل إلى مسقط وكان استخدام سفن مسقط للأعلام الفرنسية قد شجعه وبشدة نائب القنصل. وذلك أدى إلى نزاع جوي طويل الأمد مع بريطانيا. وانتهى هذا النزاع أخيراً بصدور قرار من المحكمة الدولية عام 1905 م. وفي عام 1898 م سمح للفرنسيين بعقد إيجار باستخدام بندر الجيزة الواقع بالقرب من مسقط كمحطة فحم. إلا أن المندوب السياسي البريطاني قد أجبر السلطان على إلغاء وإبطال عقد الإيجار الذي كان قد أبرمه مع وذلك بعد مضي سنة العقد. حيث خشي المندوب السياسي من أن محطة الفحم قد تساعد فرنسا على إنشاء قاعدة بحرية.

من

فرنسا

5. وفي عام 1903 أعطى وزير الخارجية السيد إدوارد قري تأكيداً للقائم بالأعمال الفرنسي في لندن بأن إعلان 1862 مازال قائماً ومقيداً للأطراف التي وقعت عليه إلا أنه وبعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها، أي بعد نهايتها، فإن المصالح الفرنسية في مسقط قد قلت وتضاءلت تدريجياً. وبحلول عام 1920 تخلى الفرنسيون عن محطة الفحم في مخلا كانت قد منحت لهم آنذاك إبان حادثة بندر الجصة). وفي عام 1928 م صرح المقيم السياسي بأنه قد تناهى إلى بأن القنصل الفرنسي في منطقة بوشر لم تعد له مصلحة في مسقط. ينكر باستمرار بأن يغلق القنصلية الفرنسية والتي لم يعمل فيها مسؤول لعدة

سمعه

وهو

558