موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٦٨

أضاف الأمير أنهما طلبا نصيحته وهي هل يعقدون الآمال على إمكانية الوصول إلى تسوية مع البريطانيين، أم عليهما اللجوء إلى الأمم المتحدة؟ فنصحهما الأمير بعدم اللجوء للعنف، وأن يصلا إلى تسوية مع البريطانيين عن طريق حكومة صاحبة الجلالة، وإذا فشل ذلك يجب التوجه إلى الأمم المتحدة.

الأمم

4. أضاف الأمير أنه يعتقد أنهما سيحصلان على مساندة معنوية في المتحدة، بعد تسوية خلافاتهما مع الإمام غالب. إن الأمير يرى خطراً ملحوظاً في

الوضع الراهن الذي يسبب حرج له ولحكومة صاحبة الجلالة. وهو يفضل أن تمنحهما حكومة صاحبة الجلالة فرصة للتسوية، بدلاً من اضطرارهما إلى اللجوء إلى الأمم المتحدة، فإذا ما ذهبا إلى هناك سيتدخل المصريون والحكومات الأخرى، ووعدهما الأمير بمعرفة مدى استعداد حكومة صاحبة الجلالة للتسوية.

من

من

ه. كما قال إنه يتوقع عودتهما لمعرفة الرد في القريب العاجل، وطلب مني أن أسال حكومة صاحبة الجلالة بالنيابة عنه، عما يجب أن يقوله لهما إذا ما عادا ثانية. وهو لن يقوم بدعوتهما حتى لا يزيد إحساسهما بالأهمية، ولكنه يود معرفة ما سيقوله لهما إذا ما عادا تلقاء نفسيهما، وهو متأكد ذلك. كما قال إنه لا يكفي أن تعلن حكومة صاحبة الجلالة عن عدم استعدادها للتفاوض من حيث المبدأ، ولكن فقط بالنيابة عن السلطان أنه موقف أقحمنا أنفسنا فيه، وعملنا على حماية السلطان من أعدائه، ولكننا لم نستطع السيطرة عليه، من خلال نصائحنا له. إن ذلك الموقف لن يصدقه أحد في الأمم المتحدة أو في أي مكان آخر، ولن يمنحنا أي ميزة إذا صدقوه.

لقد شرحت للأمير جيداً الصعوبات التي نواجهها مع السلطان، وأظهر

مع

الأمير معرفته بمواطن الضعف عند السيد سعيد بن تيمور، كما أبدى تعاطفه ما نلاقيه من صعوبات، وسألت الأمير بصراحة عما كان سيفعله إذا كان يواجه نفس الظروف، فقال إنه يعلم أننا لن نترك السلطان لأعدائه، وأن السلطان طرد أخاه، ولم يثق بولده قابوس ولم يعده لتحمل المسؤولية، فعلينا أن نختار أقل الأمور شراً، وهو أن نتعايش مع السلطان وقال إنه يظن أننا إذا تكلمنا بحزم مع السلطان وأفهمناه أنه لا يستطيع أن يتوقع حمايتنا له وأن ينعم بالاستقرار دون قبول نصائحنا في الأمور ذات الأهمية الكبرى بالنسبة لنا وتتسبب في إحراجنا، إذا فعلنا ذلك، سيستمع السلطان إلى صوت العقل ويقبل نصيحة حكومة صاحبة الجلالة. يستطيع الأمير تفهم السبب وراء عدم اكتراث السلطان بمسقط (بالرغم

571