موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦١٥

النظر في هذا الموضوع فإنه أصبح أكثر قناعة بأنه سيكون خطاً كبيراً وغلطة فادحة إذا ما سمحنا للجنة بدخول السلطنة. وأشار السلطان بصفة خاصة إلى الفقرة 5 من المحتوى الذي شملته رسالة رئيس اللجنة.

هي

وحول موضوع استخدام محام فلقد قال السلطان بأنه قد أطال التفكير فيه قبل وبعد استلامه لرسالة رئيس اللجنة. وكلما طال تفكيره فيه كلما ازداد استياؤه من فكرة تعيين محام. والحقيقة أن السلطان نفسه ليس رجل تاريخ أو شخص ضليع في التاريخ وهو بالطبع ملم بتاريخ إقليمه إلا أنه يفتقر إلى المعرفة الكاملة والدقيقة بالتاريخ حتى أن معرفته ضئيلة وقليلة بالنسبة للأقاليم والمناطق التي كان فيها والده وجده. وإن الأرشيف أو المخطوطات والمحفوظات المتعلقة بالسلطنة قد تدمرت حينما تعرضت مسقط للهجوم من العمانيين عام 1895 م ورغم وجود أرشيف من ذلك الوقت فإنه لم يطلع عليه ولم يدرسه بصورة دقيقة كما لم يكن لديه الوقت لذلك. وقال إن استخدام شخص مثل السيد/ كيلي والذي قد أعجبه كتابه الأخير حول البريمي جداً فإن ذلك الأمر لن يكون عاملاً مساعداً وليس هنالك مادة مكتوبة أو سجلات يمكن الاعتماد عليها في معرفة تاريخ السلطنة دعك من تاريخ ما قبل السلطنة كان يمكنه أن يبرهن على كل شيء ورد في كتاب السيد كيلي إلا أنه وببساطة ليست لديه الثقة في فعل ذلك. والشيء الذي يخشاه هو أن يتورط في حجج ومجادلات تاريخية وقانونية وهو قد لا يملك المقدرة على التعامل معها. كما أنه ليس في وضع يمكنه من تعيين محام واع ومدرك ودقيق إن ما يقلقه ليس التكلفة الخاصة بتعيين محام وذلك على الرغم أنه سيكون مستعداً لدفع المبلغ لو أعتقد فعلاً بأن هنالك جدوى من ذلك. إلا من أن لديه شعور داخلي عميق بأن ذلك سيجلب عليه مخاطر جمة ومن المحتمل جداً أن تكون نتيجة ذلك مضرة للغاية.

بحسب

ما

4. وضعت كافة الحجج المألوفة أمامه مرة أخرى. ولقد استمع بصبر وبتعاطف وقال إنه مدرك ومتفهم لصعوبات ومشاكل حكومة صاحبة الجلالة التي وهي تفوق مشاكله تواجهها أن تهتم به هيئة الأمم المتحدة، أي بمعنى مشاكل حكومة صاحبة الجلالة أمام هيئة الأمم المتحدة أكثر من مشاكله معها. وهو يريد أن يفعل ما يمكنه من المساعدة إلا أنه مقتنع أن تدخل المحامي لن يكون أمراً حميداً. وقال بأنه لا ينبغي عليه الآن أن يجيب على رئيس اللجنة برفضه السماح لهم بالدخول للسلطنة وهو يريد نصيحتي في ما سيكتبه رداً على رئيس اللجنة. وسنرى ما هي الخطة الآتية التي سيتخذها رئيس اللجنة. فإذا ما كتب مرة ثانية طالباً اتصالاً ومقابلة مباشرة بينه وهو نفسه وبين اللجنة (الفقرة 5 (ج) من

618