المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٢٤في الدمام في شهر أيار (مايو والذي حضره أجاز (والذي لم يكن في الكويت آنذاك)، قرروا الطلب من الحاكم القيام بالتفاوض نيابة عنهم، ووفقاً لذلك تم رفع تفويض موثق يخول الحاكم كل الصلاحيات لإجراء المفاوضات نيابة عنهم وبأن تمنح حكومة صاحبة الجلالة الضمانات المطلوبة لتأمين المصالح العسكرية والاقتصادية البريطانية في عمان.
رفض الحاكم القيام بالتفاوض ولكنه عرض مساعيه الحميدة لمحاولة
التوصل إلى حل سلمي.
للتعامل مع
قال السيد أجاز أن الحاكم رفض التفاوض لأنه كان يدرك نوايا عبد الناصر في إدامة النزاع في عُمان لكي يكون العصا التي يضرب بها البريطانيين، وهو لا يرغب في اتخاذ موقف في هذا الموضوع يؤدي لفتح باب الصراع مع عبد الناصر. عندما علم أجاز أننا مستعدون لإجراء مقابلات سرية واستكشافية في بيروت مع صالح بن عيسى وسليمان بن حمير قال لنا بأن هناك طريقتين محتملتين المسألة العمانية الأولى عن طريق محاولة الوصول إلى تسوية كاملة. ولم يهون من الصعوبات التي يمكن أن يواجهها لتحقيق ذلك. 6. أما الطريقة الثانية فهي محاولة الوصول إلى اتفاق ينهي الصراع في عُمان ويتضمن هذا إجراء اتفاقيات مع سليمان وصالح وقادة القبائل الآخرين من محمد بن سليمان أبي داوود وبعد ذلك سيستغلون نفوذهم مع القبائل لجعلهم ينبذون العداوات وسيتم القضاء على حركة الثورة إذا لم تساندها القبائل، بمجرد انتهاء الصراع فإن محاولات تدخل الدول الخارجية مثل مصر والجزائر والعراق والصين وروسيا ستتوقف وعندئذ لن تستغل تلك الدول المشكلة العمانية لتحقيق مصالحها. هناك خطر واحد إنه بمجرد علم عبد الناصر بما يجري سيكثف نشاطه داخل عُمان ويحاول منع الوصول إلى تسوية.
أمثال
أما الطريقة الأخرى فستكون مؤقتة ولكنها بلا شك ستكون أسهل وتوفر أملاً أكبر للنجاح في الوقت الحالي، وهو يرجو أن تؤدي هذه الطريقة إلى تكوين موقف واقعي لكل الأطراف المعنية وأن تؤدي كذلك إلى التسوية النهائية والكاملة غير المتاحة في الوقت الحالي. ولكن مثل هذا الترتيب المؤقت يتطلب بالتأكيد ضمانات من حكومة صاحبة الجلالة فبدونها لن يجرؤ قادة الثوار العمانيين على العودة خوفاً من انتقام السلطان.
قال السيد أجاز إن هناك حاجة للاستعجال في عقد المفاوضات إذا كانت هناك رغبة في تجنب حصول موقف أخطر في عمان. إنه لا يستطيع إفشاء أسرار
627