موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٣٦

الخطط المقترحة:

6

وفق توصيات المعتمد السياسي بموجب لابه رقم G 64/1090 بتاريخ 26 أيار / مايو الموجة إلى برنشلي والذي أرسلت نسخة منه لأصدقائنا، فلا يفترض بنا أن نقف بانتظار أن يقدم الثوار أفكارهم بل لابد أن نبين لهم وضعهم كما نراه نحن لا بد أن نحثهم على الإدراك بأنهم قد هزموا وفقاً للمفاهيم العسكرية ولا يجب أن يظنوا أن اكتشاف النفط سيوفر لهم قوة أكبر. إذا قررت شركة شل المضي في استخراج النفط فلن تكون هناك مشكلة أمنية في نقل البترول إلى الساحل ولن يطلب من قادة الثوار التعاون في ذلك، هناك فرصة الآن لتحقيق ثروة كبيرة من النفط بطريقة لن تشهدها البلاد من قبل، ولهذا يجب ينصح الثوار أن يعودوا من المنفى ويحققوا السلام مع السلطان ويشاركوا في سلام ورخاء وتقدم البلاد، سيكون ذلك أفضل من فكرة النفي الأبدي نظراً لقوة السلطان عسكرياً وهيمنته على كل البلاد وأخيراً إلى أي مدى يثقون في استمرار مساندة القوميين العرب؟ لقد عزل ناصر أحد الأئمة وربما لن يتحمل آخر لمدة طويلة. أما بالنسبة للعراق فمنذ عام 1958 فإنه لم يظهر إلا القليل من التعاطف القيادات العربية ذات النمط القديم.

أن

مع

لكي يتحقق التصالح مع السلطان يجب على الثوار أن يكونوا واقعيين وأن يواجهوا الحقائق بأكثر واقعية مما كانوا عليه عام 1961 ولابد أن يتخلوا عن فكرة أن اتفاقية السيب أعطت عُمان وضع الاستقلال. وبالتأكيد يجب أن يتخلوا عن الإشارة إليها حيث إن السلطان يعتبرها، لاغية لابد أن يدركوا أن عُمان جزء من نفوذ السلطان كأي جزء من السلطنة، لابد أن يكون لديهم الاستعداد للعودة كمواطنين عاديين وأن يعيشوا بهدوء في قراهم. وأخيراً لابد أن يدركوا أن حكومة صاحبة الجلالة لن تمنحهم ضمانات نيابة السلطان لأن هذا يعتبر تدخلاً بين حاكم

ذي سيادة ورعاياه.

الدائرة العربية

2 تموز/ يوليو 1964 م

639