موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٤١

يستحقون المساعدة. أما الجانب الثاني فهو التأثير العملي، حيث إنه لا توجد حروب أو صراعات في عمان، ولم توجد منذ سنوات، ولكن قد تثير مساهمة من هذا النوع آمال الإمام السابق وحزبه.

قال السيد حرفوش إنه يتفهم موقفنا ولكن لابد لنا في المقابل أن نفهم المصاعب التي تمر بها الحكومة اللبنانية، حيث طلبت الحكومة اللبنانية من اللجنة الفرعية، المنبثقة من اللجنة المكونة من 24 عضواً الخاصة بعدن، عدم انعقاد المجلس في بيروت، كما علمنا لقد قلت إن الوزير أخبرني بذلك (كما ورد في البرقية رقم 426 بتاريخ 24 حزيران (يونيو)، وأننا ممتنون لذلك. إن هذا يحافظ على الموقف اللبناني التقليدي، وبخاصة علاقات الصداقة معنا، ولهذا دهشنا عند قراءة هذا الخبر عُمان الصحف. لقد قال السيد حرفوش، إنه يذكر أن الجامعة العربية وافقت عن بالإجماع على مساعدة العمانيين وإن السكرتارية طالبت الدول المستقلة بالمساهمة في ذلك وفقاً لنصيب كل دولة في صندوق الجامعة. وسيقوم بعمل تحقيقات.

في

عندما قمت بزيارة قصيرة مرة أخرى في 15 تموز/ يوليو، قال حرفوش إنه اكتشف أن الموقف كان كما توقعه ولكن حدث خطأ من وزارة الخارجية، حيث إن القسم المالي بالوزارة هو الذي تعامل مع طلب الجامعة العربية بالمساعدة اللبنانية، دون الرجوع إلى القسم السياسي بها، وقد عرضت مسودة القانون على مجلس الوزراء في غياب الوزير وحل رئيس الوزراء محله. كما قال إن السياسة اللبنانية تتجنب دفع مبالغ مالية للجامعة لأغراض معينة، ولكن إذا كان ذلك ضرورياً، تكون المساهمة اللبنانية من المدفوعات العالمية لصندوق الجامعة. قال حرفوش إنه تحدث حول هذا الأمر الرئيس شهاب الذي غضب كثيراً من ذلك الانحراف في السياسة، وقال مع إنه سيتم سحب مسودة القانون بدون إعلان، ولكنه لم يعد بذلك.

6

لقد عبرت عن تقديري لمجهودات السيد حرفوش بطريقة مناسبة، لكن لا يجب أن نكون سذجاً أو مفعمين بالأمل إلى حد كبير بإمكانية سحب مسودة القانون وجدوى ذلك، فقد حدث الضرر من خلال الدعاية الأصلية. 6. أرسل نسخاً هذه الرسالة إلى القاهرة والبحرين ومسقط.

من

دي. أم. أتش. ريتشز

(D. M. H. Riches)

644