موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٥٣

الآن. وأجاب السلطان بأنه بالرغم من وجود بعض العقبات إلا أنه يعتقد بأن البرامج الصحية والزراعية كانت ناجحة وأعطى تصوراً لكيفية العمل للتوسع فيهما. وهو ممتن لحكومة صاحبة الجلالة لأنه يستطيع الآن تقديم خدمات لم تكن متوفرة لشعبه نظراً لافتقاره التمويل اللازم.

في

6. سأل برنشلي السلطان أن يراجع الوضع المالي للسلطنة ومقارنته بالوضع 1958 أو 1960؟ تذكر السلطان بأن مذكرة 1960 لبرنامج المعونة المالية كانت قابلة للمناقشة والمراجعة في حالة وجود أي زيادة كبيرة في مصادر السلطنة. والواقع أنه لم تكن هنالك زيادة كبيرة في مصادر السلطنة في العام الماضي وبالتحديد كانت هنالك بعض المصاعب، حيث أثرت قوانين الحظر الهندية على عملية تصدير البسور التي تشكل ضرائبها جزءاً من إيراداته. من المفترض أن تكون الأوضاع أفضل في هذه السنة على الرغم من أن الحرائق الهائلة في مسقط و مطرح قد أثنت التجار عن الاستيراد. وأشار الرائد شونسي أن الحظر على استيراد البسور إلى الهند كان له تأثير سيئ على عوائد الحكومة بطريقين: فعدا عن الخسارة جراء غياب ضريبة الصادرات، فإن منع التجار من البيع سيجعلهم غير قادرين على تحمل تكاليف الاستيراد ومن ثم فإن عائد الجمارك على الاستيراد سيقل أيضاً. وذكر السلطان بأن عائداته تتكون من ثلاثة عناصر. العائد من الجمارك (متضمناً ضريبة التصدير) الدخل من الاستثمار، وعوائد شركات البترول. العائد من الاستثمار ثابتاً، ولم تزد العوائد من شركات البترول خلال العشر سنوات الماضية، واعتمدت عوائد الجمارك على الأسعار حيث إنها تحسب على أسس نسبية وسأل برنشلي السلطان إذا ما كان قد اضطر إلى السحب من عوائده؟ فأجاب السلطان بالنفي فهي ليست كبيرة نظراً لبيع «جوادار» وهو يرى أنه من الضروري أن تبقى كما هى ولكنها لم تزد حيث إنه اضطر إلى استخدام الفائدة عليها لموازنة ميزانيته.

وتمت دعوة السيد ليتلر لطرح أي أسئلة فسأل السلطان ما إذا كان حصل على أخبار مشجعة من شركة البترول؟ فأجاب السلطان بأن الشركة لم تقدم أي عروض جديدة بعد بالرغم من أنهم أوضحوا ضرورة عمل اتفاقية جديدة. وعدت الشركة بإخطاره بنهاية العام.

تمت الموافقة على عقد اجتماع خلال اليومين القادمين مع وزير الدفاع لسماع مقترحات العميد وترفيلد وأن يناقش شونسي في وزارة الخارجية أفكار السلطان حول التنمية المدنية في السلطنة خلال الأسبوع المقبل.