موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٩٨

السيد أجاز، حول المناقشات التي دارت في شهر تموز / يوليو). لم يكشف الأمير فيصل لطالب عن المحادثات الاستكشافية التي دارت ولكنه قال إن الأمر يستحق المحاولة للوصول إلى تسوية كما نصح قادة الثوار بإجراء الاتصالات مع البريطانيين لتحقيق ذلك الهدف ولكنه أبدى عدم رغبته في أن يعرف المصريون

بما عزموا عليه.

الموارد المالية للثوار:

هو

4. لقد سألت السيد أجاز عن موارد الثوار المالية. قال إن الحارثي فقط الذي يمتلك الكثير من المال وقدرها بحوالى مليون جنيه إسترليني)، بينما لا يمتلك الثوار الآخرون الكثير من المال، فيما عدا ما يدفعه لهم المصريون

والسعوديون شهرياً.

صالح بن عيسى الحارثي: ه. لقد ذكرت للسيد أجاز أن السلطان كان يتكلم عن صالح بن عيسى الحارثي بتعاطف شديد وأنه أخبرني أنه لم يستطع فهم الأسباب التي دعت الشيخ صالح للفرار مع باقي قادة الثوار وحسب رواية السلطان فإن الشيخ صالح لم يرتكب جرماً يبرر فراره من البلاد، لكن السيد أجاز، لم يكن متفائلا من حزب الحارثي، وقال إن الشيخ صالح لابد أنه غادر عُمان لأنه رأى أنه سيحقق مصلحة مادية من وراء ذلك، وأن الثروة التي جمعها الآن قد أثبتت أن قراره كان صحيحاً من وجهة نظره.

(*) توفي الشيخ صالح بن عيسى الحارثي في منفاه في القاهرة في سنة 1987 م - 1407 هـ، وذلك بعد عودته من آخر زيارة له لأهله وأحبائه الذي حضر عدد كبير منهم للإمارات العربية المتحدة للقاء به قبل وفاته بعشرة أيام ولقد كنت من ضمن مودعيه دون أن أعلم أن ذلك سيكون اللقاء الأخير به.

إجمالي ما خلفه لم يتجاوز 40 ألف جنيه مصري نقداً إضافة الى المنزل الذي كان يسكن فيه في مصر الجديدة والذي سدد د آخر المبالغ المتبقية عليه قبل وفاته بأيام، وكان قد اشتراه بقرض حسن من صديق له وهو رجل فاضل من الكويت يسمى الحاج يوسف عبد العزيز الفليج وتم بيع المنزل بعد وفاته بحوالى 90 ألف جنيه مصري، كما كان عليه مبلغ مستحق لأحد شيوخ الأزهر عن طباعته لكتاب جمع فيه قصائد الشيخ أبي مسلم البهلاني وقد سدد المبلغ قبل وفاته بيومين. (المترجم).

701