المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٧٤مذكرة
نحن سعداء جداً في أن ننتهز فرصة زيارتكم لمنطقة الخليج العربي لنطرح أمامكم هذا المختصر للمذكرة والتي نحن على يقين بأنكم ستأخذونها في عين
الاعتبار.
إننا نعتقد أن معاليكم على علم بحقيقة الوضع الحالي في سلطنة مسقط وعمان وكذلك ما يلاقيه ويمر به الناس من معاناة وصعوبات نظراً للأحداث المؤسفة والتي استمرت لمدة ثمان سنوات والتي أدت إلى الأوضاع الحالية في
المنطقة.
وفي مختصر هذه المذكرة لا نود الدخول في تفاصيل ما جرى خلال تلك السنوات وما تمخض عنه من مآس ولكن وببساطة نود التركيز على إيجاد حل ومخرج لهذا الوضع المأساوي.
ونحن على يقين من أن حكومة العمال البريطانية تمتلك كافة الحقائق المتعلقة بالأحوال الراهنة والتي من خلالها حرم شعب عُمان من أبسط وسائل وظرف الحياة الديمقراطية.
لقد انقضت ثلاثون سنة منذ أن خلف سلطان مسقط وعمان والده السيد تيمور بن فيصل. ولقد راهن كل شعب عُمان وعلق آماله على هذا السلطان المتعلم من أجل تحقيق إدارة افضل وأحوال معيشية افضل. ولكن ولسوء الحظ خيب هذا السلطان آمالهم وضرب بها عرض الحائط بتبنيه إدارة سيئة وتولي مقاليد الوضع بأسلوب سيئ وأناني بصورة كبيرة إذا لم يكن بعقلية متذبذبة غير مستقرة، ومن الطبيعي فإن معظم العمانيين وعلى الأخص القطاع المتعلم منهم من الذين كان أو من رحب وهلل بمجيء حاكم متعلم يمكنه وضع قطره على طريق التقدم والازدهار والاستقرار صدموا وأصيبوا بخيبة الأمل بالطريقة التي أدار بها السلطان وحكم بها القطر بأسلوب من الغطرسة والتحكم ومن ثم شاهدوا قطرهم يسير من سيئ إلى أسوأ. وكان لابد من مواجهة كل تلك الممارسات الخاطئة بالفحص وإعادة النظر والمعارضة ونحن كمتعلمين نتطلع لإدارة حكم ديمقراطي نرفض ونعارض مثل هذا الحكم الديكتاتوري من النوع الذي يطبق في قطرنا العزيز.
وسارت الأمور إلى منحى من السوء بحيث أجبر أعداداً كبيرة من الناس وتحت الضغوط الاقتصادية والمضايقات السياسية من أن يغادر بلده وقطره بحثاً عن الحرية والحياة في أماكن أخرى.
777