المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٨٥أن اللورد كارادون سيناقش المشكلة معك. وتحدثت كما تم توجيهي بمو الفقرة 5 من برقيتكم رقم 750 وعملت على كتابة تقرير عن أفكاره.
2. وبعد ذلك قال فيصل إنه يرجو أن يلفت انتباهي لأمور هامة تهم عمان. إن الحكومة البريطانية يجب أن تصل إلى اتفاق مع زعماء المتمردين العمانيين الموجودين في المنفى والذين يضغطون عليه لإيجاد حل لمشكلتهم. وكان قد التقى به في اليوم السابق الإمام غالب وبعض العمانيين ومن الضروري إرضائهم والسماح لهم بالعودة إلى وطنهم وممارسة سلطاتهم في بلدهم. وإذا ما خاب أملهم فسيبحثون عن مساعدة في كل من مصر والصين أو حتى روسيا أو في كل هذه الدول مجتمعة. وهذا كله لا ينصب لا في مصلحة العربية السعودية ولا في مصلحتنا كذلك. وفيصل مندهش كيف أننا مهتمون جداً بحفظ الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة العربية وفي نفس الوقت نغمض أعيننا عن المخاطر الناتجة عن ترك مشكلة المتمردين في عُمان دون حل.
معي
لقد جادلت بأنه ومادام هؤلاء العمانيون متواجدون في العربية السعودية فإنني أشعر وبتأكيد أن فيصل سيتمنى أن يمنعهم من التسلل والارتباط مع أشخاص أشرار الأمر الذي سيترتب عليه تهديد الأمن في المنطقة. ولقد اتفق في ذلك إلا أنه ليس بمقدوره منعهم من السفر إلى الخارج والقيام باتصالات غير مرغوبة وقلت متحدثاً بصفة شخصية كيف لأحد أن يتوقع من السلطان أن يسلم قطعة كبيرة من أرضه لهؤلاء الناس الذين تمردوا ضد سلطته وحكمه وحقه. إلا أنني كذلك تساءلت ما الذي يمنع العمانيين من الاتصال بأنفسهم بالسلطان مباشرة للوصول إلى حل المشكلة التي طرحها فيصل؟
هذه أحدث خطبة غاضبة ومريرة من فيصل ضد السلطان الذي يؤنبه
مسقط
ويعتبره شخصاً بغيضاً ومستبداً كريهاً وليس لديه حق في أي مكان من ولابد من عودته إلى حيث ينتمي - الهند - هذا المسخ الدجال أبعد أصحاب الحقوق بعيداً عن أرضهم التي ينتمون إليها والتي تعود لهم وسلبها منهم. وبعد سنوات طويلة بدأ العمانيون يرون آمالهم تثبط في العودة ليصبحوا أسياداً لأوطانهم. إن فيصل يود أن يلفت انتباهنا للنتائج الخطيرة لذلك مضيفاً أننا ملزمون بفعل شيء في شأن هذه المشكلة وإلا فإن الأمن والاستقرار الذي نسعى لتحقيقه سيكون مهدداً. ولقد كانت آخر كلماته لي حينما استأذنه في الانصراف لا تنسى ما قلته لك حول العمانيين».
ه. لقد كان فيصل تحت ضغوط شديدة من قبل المتمردين العمانيين وذلك
788